ما ذكرنا إلى هنا وإلى أكثر من ألف مورد غيرها نقلها المحدّث النوري من كتب مدرسة الخلفاء مباشرة أو بواسطة تصرّح بوجود نقص أو زيادة أو اختلاف في القراءة في كتاب الله الّذي بأيدينا ـ معاذ الله ـ سوف ندرسها في موارد من البحوث الآتية ـ إن شاء الله تعالى ـ ، وندرس في ما يأتي ما رووا أنّه كان لبعض الصحابة وامّهات المؤمنين مصاحف تختلف عمّا بأيدينا من المصاحف بحوله تعالى. قال ابن أبي داود في كتابه المصاحف :
باب اختلاف مصاحف الصحابة
إنّما قلنا مصحف فلان لما خالف مصحفنا هذا من الخطّ أو الزيادة أو النقصان أخذته عن ابيّ (ره) ، هكذا فعل في كتاب التنزيل.
ثمّ ذكر ابن أبي داود اخبار اختلاف عشرة مصاحف للصحابة وأحد عشر مصحفا للتابعين من الكتاب وآخرها باب ما غيّر الحجّاج (١) في مصحف عثمان ، ونحن نقتصر على ذكر خمسة منها.
ونسأل الله أن يوفقنا في ما يأتي من هذا البحث ، لبيان علل بعض الروايات المروية في كتب المدرستين في هذا الصدد بمنّه وكرمه.
أوّلا ـ مصاحف امّهات المؤمنين :
مصحف امّ المؤمنين عائشة
نقل النوري عن صحيح مسلم والدّر المنثور للسيوطي وابن حجر في فتح
__________________
(١) المصاحف لابن أبي داود ، ص ٥٠ ـ ١١٧. وأبو محمّد الحجّاج بن يوسف الثقفي (ت : ٩٥ ه). ولّاه عبد الملك مكة والمدينة والعراق ، رمى الكعبة بالمنجنيق في حرب ابن الزبير سنة ٧٢ ه ، واحترقت أستارها. تاريخ الطبري وابن الأثير وابن كثير ، حوادث سنة ٧٢ و ٩٥ ه.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
