من القرآن الكريم كما مرّ بنا في ما سبق.
وقالوا : انّ رسول الله عند ما كان يتلو في بيت الله من سورة النجم (... اللَّاتَ وَالْعُزَّى* وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) وضع الشيطان على لسانه : (تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى) فتلاها خطأ ، كما سندرسها في الباب الثاني إن شاء الله تعالى.
ومع ذلك فهل يسمح لنا علماء مدرسة الخلفاء أن نقول : إنّ الرواة بمدرسة الخلفاء عند ما كانوا يروون حديث الرسول (ص) ويؤلّفون ، دسّت الزنادقة في رواياتهم أمثال روايات السبعة أحرف ، فرواها مشايخ الحديث خطأ ، أو لا يسمحون لنا بذلك ويقولون بعصمة رواة الحديث وعصمة كتب الحديث في حين أنّهم لم يقولوا ذلك في كتاب الله وفي رسول الله (ص)؟!
أمّا أئمّة أهل البيت (ع) ، فقد قالوا في شأن تلك الروايات ما يأتي :
قول أئمّة أهل البيت في روايات السبعة أحرف :
في الكافي عن الفضيل بن يسار ، أنّه قال :
قلت لأبي عبد الله ـ الصادق ـ (ع) :
إنّ النّاس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف!
فقال : كذبوا أعداء الله! ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد.
وشخّص والده ـ أبو جعفر ـ الإمام الباقر ـ وصيّ رسول الله (ص) الخامس ـ مصدر البلاء ، وقال (ع) : إنّ القرآن واحد ، نزل من عند واحد ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة (١).
__________________
(١) اصول الكافي ٢ / ٦٣٠ ، الحديث ١٢ و ١٣.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
