يستنفرهم ... (١) الحديث.
قال البلاذري : ولمّا أرسل عثمان إلى معاوية يستمدّه بعث يزيد بن أسد القسري (٢) وقال له : إذا أتيت ذا خشب (٣) فأقم بها ، ولا تتجاوز ، ولا تقل : يرى الشاهد ما لا يرى الغائب ، فإنّني أنا الشاهد وأنت الغائب ، قال : فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان ، فاستقدمه حينئذ معاوية ، فعاد إلى الشام بالجيش الّذي كان ارسل معه ؛ وإنّما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان ، فيدعو إلى نفسه (٤). انتهى.
وجاء في تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٧٥ :
فكتب عثمان إلى معاوية يسأل تعجيل القدوم عليه ، فتوجّه إليه في اثني عشر ألفا ، ثمّ قال : كونوا بمكانكم في أوائل الشأم ، حتى آتي أمير المؤمنين لأعرف صحّة أمره ، فأتى عثمان ، فسأله عن المدّة ، فقال : قد قدمت لأعرف رأيك وأعود إليهم فأجيئك بهم. قال : لا والله ، ولكنّك أردت أن اقتل فتقول : أنا وليّ الثأر. ارجع ، فجئني بالناس! فرجع ، فلم يعد إليه حتى قتل.
ولمّا بويع لعليّ ندم معاوية على ما فرط في جنب عثمان ؛ ورأى أنّ الخلافة قد زويت عنه ، فكتب لطلحة والزّبير يمنّيهما الخلافة ، ويدفعهما إلى قتال عليّ ، حتى قتلا بالبصرة (٥).
موقف عبد الرّحمن بن عوف :
روى البلاذري بسنده في أنساب الأشراف :
__________________
(١) الطبري ٥ / ١١٥ ـ ١١٦.
(٢) اختلفوا في إدراكه صحبة النبيّ ، راجع ترجمته باسد الغابة ٥ / ١٠٣.
(٣) «خشب» بضم أوّله وثانيه : واد على مسير ليلة من المدينة. معجم البلدان.
(٤) شرح النهج ٤ / ٥٧ ـ ٥٨.
(٥) صفين لنصر بن مزاحم ، ص ٥٢ ؛ وشرح النهج ٢ / ٥٨٠ ـ ٥٨١.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
