له : ما منعك ان تنصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال : قد فعلت! قال : كذبت! ثمّ أمر به فختم في عنقه برصاص (١).
وفي سنة ٧٥ هجرية ، توفّي حاكم العراق ، فولّاه الخليفة الأموي عبد الملك على العراق ، وبقي واليا على العراق عشرين عاما يقتل أبناءهم ، ويستحيي نساءهم فخرج عليه عبد الله بن جارود فقاتله ، وقتله مع طائفة ممّن كانوا معه وخرج عليه جماعة اخرى بنواحي البصرة وآخرون بالمدينة ، فقاتلهم ، وقتلهم وجمّر البعوث لقتال الخوارج عاما بعد عام ، وساءت سيرة الحجّاج مع الجميع ومن ضمنهم محمّد بن عبد الرّحمن بن الأشعث بن قيس وجيشه ، الّذين كانوا يغيرون في الثغور الشرقية بما وراء سجستان ، فقد كان الحجّاج يكره محمّد بن عبد الرّحمن بن الأشعث ، فخلعوا الحجّاج جميعا ، ثمّ أقبلوا إلى الحجّاج كالسيل المنحدر ، وانضمّ إلى ابن الأشعث جيش عظيم (٢).
والتحق به علماء وفقهاء صالحون خرجوا معه طوعا على الحجّاج حتى بلغ عدد جيشه ١٢٠ ألف راجل و ٣٣ ألف فارس ، فعجز عنهم الحجّاج ، واستصرخ عبد الملك ، فأرسل إليه العساكر الشاميّة ، فوقعت بين الحجّاج وابن الأشعث أربع وثمانون وقعة في مائة يوم فكانت منها ٨٣ على الحجّاج وواحدة له وتغلّب ابن الأشعث على الكوفة وخلعوا عبد الملك ، وكان فيهم قرّاء العراق وقتل منهم خلق في القتال ، وكانت الوقعات بينهما ما بين الكوفة والبصرة ، فانكشف ابن الأشعث وقتل من أصحابه ناس كثير وأسر الحجّاج ناسا كثيرا ذبحهم جميعا كما يذبح الغنم ، ذبح منهم بمسكن وحده خمسة آلاف أو أربعة آلاف
__________________
(١) تاريخ الإسلام للذهبي ٣ / ١١٦ في ذكره حوادث سنة (٧٤ ه).
(٢) تاريخ الإسلام للذهبي ، ذكر حوادث سنة (٧٥ ه) ٣ / ١١٧ ، وسنة (٨٠ ه) ٣ / ١٢٧ ـ ١٢٩ ، وسنة (٨١ ه) ٣ / ٢٢٦.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
