كان ذلكم حديث العلّامة ابن الجوزي عن الوضاعين وأثرهم التخريبي على الحديث.
ج ـ الزنادقة وعملهم التخريبي في الإسلام :
درسنا شيئا من عمل الزنادقة التخريبي في كتب مدرسة الخلفاء في البحث التمهيدي الثاني من الجزء الأوّل من (خمسون ومائة صحابي مختلق) وكان منهم :
أ ـ عبد الكريم بن أبي العوجاء :
كان من تلامذة الحسن البصري (ت : ١٠١ ه) ، ثمّ انحرف عن الإسلام. وكان يذهب إلى مكّة للاجتماع بالحجّاج وإضلالهم ، وكيف كان الإمام جعفر الصادق (ع) يناظره ويكشف أباطيله ، وأنّه كان في البصرة يفسد الأحداث ، فهدده عمرو بن عبيد ، فلحق بالكوفة. ودلّ عليه محمّد بن سليمان والي الكوفة فقتله سنة ٥٥ (١).
ولمعرفة منزلة حماد في الحفّاظ راجع ترجمته بتذكرة الحفاظ للذهبي (٢).
ب ـ سيف بن عمر :
قد تتبّعت تخريب زنديق واحد من الزنادقة في كتب مدرسة الخلفاء ، هو سيف بن عمر في مجلّدات عبد الله بن سبأ ، وخمسون ومائة صحابي مختلق ، وأشرت إليه في بحث الوصي والوصيّة من كتاب معالم المدرستين بما فيه عبرة للمعتبر.
__________________
(١) الطبري ، ط. أوربا ٣ / ٣٧٦ ؛ وابن الأثير ٦ / ٣ ؛ وابن كثير ١٠ / ١١٣ ؛ وذكرها الذهبي في ميزان الاعتدال ، ط. دار إحياء الكتب العربية ، تحقيق عليّ محمّد البجاوي ٢ / ٦٤٤ ؛ وابن الجوزي في كتاب الموضوعات ١ / ٣٧. وترجمته بلسان الميزان أوفى.
(٢) تذكرة الحفاظ للذهبي ١ / ٢٠٢.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
