أخبار القرآن على عهد الخليفة أبي بكر
تمهيد في بيان سياسة الحكم مع القرآن بعد الرسول (ص)
كانت سياسة جمع القرآن من قبل الخلفاء الثلاثة نابعة عن سياستهم مع حديث الرسول ، كما درسناه في بحث اختلاف المصاحف ، وفي ما عدا ذلك اتبع الحكام والمسلمون الأنظمة الّتي سنّها الرسول في شأن اقراء القرآن وتدوينه من حيث مواضع الآيات في السور وترتيب السور كما هو عليه القرآن في عصرنا الحاضر. وانتشر الإقراء والتدوين في كل بلد حلّ فيه المسلمون ، ونبدأ في ما يأتي أوّلا بايراد بعض أخبار التقارؤ والقرّاء ثمّ نتبعها بخبر تدوين القرآن ، إن شاء الله تعالى.
سياسة الحكم في شأن القرآن :
مرّ بنا في ذكر نظام الإقراء على عهد رسول الله أنّه (ص) كان يقرئهم عشر آيات فلا يجاوزونها حتّى يعلمهم ما فيها من العلم والعمل ، ولفظ الرسول (ص) الّذي كان يعلمهم به ما في الآيات من العلم والعمل يسمّى في المصطلح الإسلامي بحديث الرسول ، فإنّهم كانوا يتعلّمون من الرسول (ص) القرآن وحديث الرسول الّذي يفسر القرآن.
هذا ما كان على عهد الرسول (ص) ، ونرى في عصر أبي بكر ما رواه الذهبي وقال : إنّ أبا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيّهم ، فقال : إنّكم تحدّثون عن رسول الله (ص) أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشدّ اختلافا ، فلا تحدّثوا
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
