(إنّ كتاب الله وسنّة نبيّه لا يحتاج معهما إلى اجّيري أحد).
والاجّيري : العادة والطريقة.
و (أيضا ـ يعرف التخطيط لتولي عثمان الخلافة بعد عمر من قوله لسعيد ابن العاص عند ما خطّ له من الأرض ليوسع سعيد داره وقال : يا أمير المؤمنين! زدني ، فقال : حسبك واختبئ عندك ، إنّه سيلي الأمر من بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك).
قال سعيد : فمكثت خلافة عمر بن الخطّاب حتّى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضا فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته (١).
وفي ما يأتي تفصيل خبر الشورى وبيعة عثمان :
الشّورى وبيعة عثمان :
قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد :
لمّا طعن الخليفة عمر قيل له : لو استخلفت. فقال :
لو كان أبو عبيدة بن الجرّاح حيّا لاستخلفته ، فإن سألني ربّي قلت : نبيّك يقول : إنّه أمين هذه الامّة.
ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لاستخلفته ، فإن سألني ربّي قلت : سمعت نبيّك يقول : إنّ سالما ليحبّ الله حبّا لو لم يخف الله ما عصاه (٢).
وإنّهم قالوا له : يا أمير المؤمنين! لو عهدت.
فقال : لقد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن اولّي رجلا أمركم أرجو أن
__________________
(١) راجع تفصيل هذه الأخبار ومصادرها في بحث : (أخبار السقيفة إلى بيعة عثمان) من المجلد الأول من كتابنا معالم المدرستين.
(٢) العقد الفريد ٤ / ٢٧٤ ، أوردناه ملخصا.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
