ثانيا ـ ما روي من اجتهادات الصحابة في تبديل النصّ القرآني بألفاظ استحسنوها
أ ـ ما روي عن الصحابة في تبديل النصّ القرآني حسب اجتهادهم :
قال السيوطي بتفسير : (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها) :
أخرج عبد الرزّاق وسعيد بن منصور وأبو داود في ناسخه وابنه في المصاحف والنّسائي وابن جرير وابن منذر وابن أبي حاتم والحاكم ، وصحّحه عن سعد ابن أبي وقّاص ، أنّه قرأ : (ما ننسخ من آية أو ننساها) ، فقيل : له إنّ سعيد بن المسيب يقرأ : ننسها ، فقال سعد : إنّ القرآن لم ينزل على المسيب ولا على آل المسيب ، قال الله : (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) ، (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ).
وعرفنا من آخر الحديث أنّ منشأ هذا الاجتهاد المنسوب إلى الصحابي في تحريف كلمة (ننسها) إلى (ننساها) مجيء (تنسى) و (نسيت) في مكانين آخرين من القرآن وقياس هذا المورد على ذينك الموردين.
وروى السيوطي ـ أيضا ـ بسنده ، أنّ في قراءة ابيّ : (ما ننسخ من آية أو ننسك) ، وأنّ في قراءة ابن مسعود : (ما ننسك من آية ننسخها) (١).
وروى القرطبي عن ابن عباس أنّه قرأها (أو ننسها) بضمّ النون (٢).
__________________
(١) القراءات الثلاث في تفسير الآية بتفسير الدرّ المنثور ١ / ١٠٤ ـ ١٠٥. وتفسير الطبري ١ / ٣٧٩. وقراءة سعد خاصّة في المصاحف لابن أبي داود ، ص ٩٦.
(٢) بتفسير القرطبي ٢ / ٦٨.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
