فأجابه : من كان على دين عليّ ورأيه فاقتله ، ومثّل به. فصلبهما على باب دارهما بالكوفة (١).
كما أمره بدفن الخثعميّ ـ الّذي مدح عليّا وعاب عثمان ـ حيّا ، فدفنه حيّا (٢).
وختم حياته بما ذكره المسعودي ، وابن عساكر ، قال ابن عساكر :
جمع أهل الكوفة ، فملأ منهم المسجد والرّحبة والقصر ، ليعرضهم على البراءة من عليّ (٣).
وقال المسعودي : وكان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن عليّ ، فمن أبى ذلك عرضه على السيف ، ثمّ ذكر أنّه اصيب بالطاعون في تلك الساعة فافرج عنهم.
وكان عمرو بن الحمق الخزاعيّ ممّن أصابه التشريد والقتل في هذه المعركة ، فإنّه فرّ إلى البراري ، فبحثوا عنه حتى عثروا عليه ، فحزّوا رأسه ، وحملوه إلى معاوية ، فأمر بنصبه في السوق ، ثمّ بعث برأسه إلى زوجته في السجن ـ وكان قد سجنها في هذا السبيل ـ فالقي في حجرها (٤).
عمّت هذه السياسة البلاد الإسلامية ، واتّبعها ونفّذها غير من ذكرنا من الامراء أيضا ، كبسر بن أبي أرطأة في ولايته البصرة ، وابن شهاب في الرّي (٥).
__________________
(١) المحبر ، ص ٤٧٩.
(٢) راجع قصّة حجر بن عدي في عبد الله بن سبأ.
(٣) المسعودي في أيام معاوية ٣ / ٣٠ ، وابن عساكر ٥ / ٤٢١.
(٤) المعارف لابن قتيبة ٧ / ١٢ ، والاستيعاب ٢ / ٥١٧ ، والإصابة ٢ / ٥٢٦ ، وتاريخ ابن كثير ٨ / ٤٨ ، والمحبر ، ص ٤٩٠.
(٥) خبر بسر بن أرطأة وابن شهاب في حوادث سنة ٤١ ه من الطبري ، ط. أوربا ، ٢ / ١٢ ـ
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
