وقيل : حركة نقل ، واعترض بما تقدّم وأجيب بما ذكرته. وسمع من كلامهم : ثلاثة أربعة ـ بفتح هاء ثلاثة وصلا ، وقد قررنا ذلك في غير هذا.
وفي الحديث : «لا تكابروا الصّلاة بمثلها في التّسبيح بعد التّسليم في مقام واحد» (١) قيل : معناه لا تغالبوا الصلاة بأن تجعلوا تسبيحها أكبر منها بعد أن تسلّموا منها ، بل ينبغي أن تكون زائدة عليه.
فصل الكاف والتاء
ك ت ب :
قوله تعالى : (الم ذلِكَ الْكِتابُ)(٢) الكتاب ـ في الأصل ـ مصدر كتب أي جمع. قال تعالى : (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ)(٣) أي : كتب ذلك عليكم كتابا كقوله : (صُنْعَ اللهِ)(٤) ثم يطلق على المكتوب كقولهم : خلق الله ، وضرب الأمير ، وأنشد : [من الطويل]
|
نشرت عيالي إذ رأيت صحيفة |
|
إليك من الحجاج يبلى كتابها |
أي مكتوبها ، والكتاب المذكور في الآية الكريمة هو القرآن العزيز ، سمي بذلك لما جمع فيه من الأخبار والقصص والأحكام والمواعظ والأمثال والأوامر والنّواهي والزّواجر والإنذار والإعذار والتحذير والبشارة إلى غير ذلك.
وكلّ ما جمعته فقد كتبته ، ومنه قيل لخرز القربة كتب جمع كتبة. وأنشد لذي الرمّة (٥) : [من البسيط]
مشلشل ضيّعته بينها الكتب
__________________
(١) النهاية : ٤ / ١٤٢.
(٢) ١ و ٢ / البقرة : ٢.
(٣) ٢٤ / النساء : ٤.
(٤) ٨٨ / النمل : ٢٧.
(٥) وصدره كما في الديوان : ١ / ١١ :
وفراء غرفيّة أثأى خوارزها
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
