ف ن ن :
قوله تعالى : (ذَواتا أَفْنانٍ)(١). قيل : هو جمع فنن ، والفنن : الغصن الغضّ المورق ، كذا قيّده الراغب : (٢) ولم يقيّده غيره ، قال الهروي : وشجرة فنواء أي ذات أغصان ، ولا يقال فنّاء.
قلت : القياس فنّاء وإنّما ترك لشهرة استعمال غيره. وقيل : هو جمع فنّ ، والمعنى : ذوات ألوان من الثمار ، وفي الحديث : «أهل الجنة جرد مكحّلون أولو أفانين» (٣) جمع أفنان ، وأفنان جمع فنن وهو الخصلة من الشّعر تشبيها بالغصن.
فصل الفاء والهاء
ف ه م :
قوله تعالى : (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ)(٤) أي عرّفناه حقيقة الحكم. والفهم : هيئة للنفس بها تتحقّق معاني ما يحسن. وقوله : (فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ) يحتمل أن يريد : جعلنا له من فضل قوة الفهم ما أدرك به ذلك ، أو ألقينا ذلك في روعه ، أو أوحينا إليه وخصصناه به. كذا قاله الراغب (٥) / وعندي أن هذا كلّه بمعنى واحد.
وأفهمته : أي قلت له قولا تصوّر به ذلك. والاستفهام : طلب الفهم عما جهله.
__________________
(١) ٤٨ / الرحمن : ٥٥.
(٢) المفردات : ٣٨٦.
(٣) النهاية : ٣ / ٤٧٦ ، أي ذو شعور وجمم.
(٤) ٧٩ / الأنبياء : ٢١.
(٥) المفردات : ٣٨٦.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
