|
متى تقول القلّص الرّواسما |
|
يدنين أمّ قاسم وقاسما؟ |
وقول الآخر (١) : [من البسيط]
|
أبعد بعد تقول الدار جامعة |
|
شملي بهم أم دوام البين محتوم؟ |
وقول الآخر (٢) : [من الوافر]
|
أجهّالا تقول بني لؤيّ |
|
لعمر أبيك أم متجاهلينا؟ |
ويجوز في أنّ بعده الوجهان من الفتح والكسر ، وكان ينبغي وجوب الفتح. وأنشدوا : [من الطويل]
إذا قلت إني آيب أهل بلدة
بالوجهين. واختلف النحاة في القول المعمل على الظنّ هل يكون بمعناه أم في اللفظ فقط؟ فإن ورد ما ظاهره أنّ القول حكى به مفرد لا يؤدّي مؤدّى قول قدّر له خبر تتمّ به الجملة كقوله تعالى : (قالُوا مَعْذِرَةً)(٣) رفعا ونصبا ، وقال امرؤ القيس (٤) : [من الطويل]
|
إذا ذقت فاها قلت : طعم مدامة |
|
معتّقة مما تجيء به التّجر |
فإن كان المفرد يؤدي مؤدّى الجملة أو قصد به حكاية ذلك المفرد يعمل فيه القول عمله في المفعول به ، كقولك : قلت : خطيئة وقلت : زيرا.
أي قلت هذه اللفظة. ومنه : (فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ)(٥) على أحسن الوجوه كما بينّاه في غير هذا. الثالث : أنه يستعمل في المتصّور في النفس قبل الإبراز في اللفظ ،
__________________
(١) البيت لمجهول ، ورد ذكره في أوضح المسالك : ١ / ٣٣٠ ، وفيه :
أم تقول البعد محتوما
(٢) البيت للكميت بن زيد وليس في ديوانه. وكذا في أوضح المسالك : ١ / ٣٣١.
(٣) ١٦٤ / الأعراف : ٧. ويقول الفراء : وأكثر كلام العرب أن ينصبوا المعذرة. وقد آثرت القراء رفعها ونصبها جائز. وبالنصب قرأ حفص عن عاصم وزيد بن علي ... (معاني القرآن : ١ / ٣٩٨).
(٤) الديوان : ٩٠. التجر : التجار ، وهو جمع الجمع.
(٥) ٦٠ / الأنبياء : ٢١.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
