الناقة : أي ضربها. لكنّ الهرويّ ذكره في مادّة (ق ي ع) ، والراغب أيضا ذكره في مادة (ق ي ع) لكن نصّ على تصغيره بالواو ، فهو كباب وبويب ، وإنّما انقلبت الواو في قيعة لانكسار ما قبلها / وهي ساكنة نحو ديمة وقيمة من : دام يدوم ، وقام يقوم.
ق ول :
قوله تعالى : (قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ)(١) لما كان القول يكون حقّا وغيره خصّص بالإضافة ، وهذا خلاف ما يقوله الكوفيّ من أنّه أضاف الموصوف لصفته ، وأصله القول الحقّ كقوله : (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ)(٢) أي الحقّ اليقين. ولنا فيه كلام متقن في غير هذا.
والقول والقال والقيل بمعنى واحد ، ومنه قوله تعالى : (وَقِيلِهِ يا رَبِ)(٣). والقول يستعمل على أنحاء ؛ أحدها : أن يقصد به حكاية الجمل المفيدة ، وهذا غالب أحواله لقوله تعالى : (وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ)(٤) خلافا لمن قال : الأصل استعماله في المفرد ، وهذا لا تتغير الجمل بعده عمّا تستحقّه من الإعراب ، ويكون في محلّ نصب به ، وتكسر بعده إنّ. والثاني : أن يقصد به الظنّ فيعمل عمله مطلقا عند قوم وهم سليم كقوله (٥) : [من الرجز]
|
قالت ، وكنت رجلا فطينا : |
|
هذا لعمر الله إسرائينا |
وغيرهم لا يعمله إلا بأربعة شروط : أن يكون مضارعا بمخاطب بعد استفهام غير مفصول إلا بالظرف أو عديله أو أحد معموليه ، كقوله (٦) : [من الرجز]
__________________
(١) ٧٣ / الأنعام : ٦.
(٢) ٥١ / الحاقة : ٦٩.
(٣) ٨٨ / الزخرف : ٤٣.
(٤) ٥١ / النحل : ١٦.
(٥) قاله راجز كما في التاج ـ مادة سري ، والأمالي : ٢ / ٤٣ ، وفيه :
هذا وربّ البيت إسرائينا
(٦) رجز لهدبة بن الخشرم. وهو رواية اللسان والتاج وشذور الذهب. أما رواية الديوان (شعر هدبة : ١٣٠) :
|
متى تظنّ القلص الرواسما |
|
يبلغن أم قاسم وقاسما |
وتقول هنا بمعنى تظن.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
