وفرس عتد وعتيد (١) : حاضر للعدو. والعتود من أولاد المعز ، وجمعه أعتدة وعدّان بالإدغام. وقيل : العتاد : الثابت اللازم. فمعنى «أعتدنا» أي أثبتنا وحصّلنا وجعلناه أمرا مستقراّ. وفي صفته عليه الصلاة والسّلام : «لكلّ حال عنده عتاد» أي عتدة. وقيل : أعتدة ، فهو عتيد بمعنى أحكمته فهو حكيم. وفي الحديث : «أنّ خالدا جعل رقيقه وأعتده حبسا في سبيل الله» (٢) هو جمع عتاد أيضا ، وهو ما جعله الرجل عدّة من السلاح والجمع أعتدة (٣).
ع ت ق :
قوله تعالى : (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)(٤) قيل : سمي بذلك لأنه معتق من الجبارين ، لم يقصده جبار إلا قصم. وقيل : لأنه معتق من الطوفان. وقيل : لأنه مقدّم ، يدلّ على ذلك قوله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ) الآية (٥) وأصله التقدّم في الزمان أو المكان أو الرّتبة. ومن ثمّ قيل للقديم : عتيق. ولكلّ من خلا من رقّ ملك : عتيق. والعاتق : ما بين المنكبين ، وذلك لارتفاعه على سائر الجسد. والعاتق أيضا : الجارية التي عنست ، وذلك لأنها كأنها عتقت عن الزواج تخيلا أنّ المتزوجة في رقّ الزواج. وقيل : هي حين تدرك. وفي الحديث : «خرجت أمّ كلثوم وهي عاتق فقبل هجرتها» (٦) فسّر بالبلوغ. وعتق الفرس : تقدّم بسبقه. وعتق (٧) مني يمين ، أي سبقت. وأنشد لأوس بن حجر (٨) : [من الوافر]
|
عليّ أليّة عتقت قديما |
|
فليس لها ، وإن طلبت ، مرام |
__________________
(١) الاتنتان عتد في الأصل.
(٢) النهاية : ٣ / ١٧٦.
(٣) يقصد : وتجمع أيضا على أعتدة ، لأن اللفظة في الحديث جمع.
(٤) ٢٩ / الحج : ٢٢.
(٥) ٩٦ / آل عمران : ٣.
(٦) النهاية : ٣ / ١٧٨ ، وفي الأصل : فقبلت. وفي اللسان : قبل. وأم كلثوم هي بنت عقبة.
(٧) الصواب أن يقول : عتقت.
(٨) البيت في اللسان ـ مادة عتق. وصوبنا البيت منه. ومذكور في المفردات : ٣٢١.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
