حالة شاقّة. ومنه قولهم : أعتبت (١) فلانا ، أي أبرزت له الغلظة التي وجدت له في الصدر. وأعتبت (٢) فلانا : حملته على العتب. وأعتبته : أزلت عتبه نحو أسكتّه. ومنه قوله : (فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) أي من المزال عتابهم. والاستعتاب : أن يطلب من الإنسان أن يذكر عتبه ليعتب.
يقال : استعتبت فلانا ، قال تعالى : (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا) وقال أيضا : (وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ)(٣). قال : ويقال أيضا : لك العتبى ، وهو إزالة ما لأجله يعتب ، وبينهم أعتوبة ، أي ما يعاتبون به. ويقال : عتبت عتبانا : إذا مشيت على رجل مشي المرتقي درجة. ومنه استعير : عتبت الدابّة تعتب وتعتب : مشت على ثلاث قوائم ورفعت الرابعة (٤). ويروى : عنت من العنت وهو المشقّة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وفي الحديث : «أولئك لا يعاتبون» (٥) لعظم ذنبهم.
ع ت د :
قوله تعالى : (أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً)(٦) أي أحضرنا. ومنه قوله تعالى : (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ)(٧) أي حاضر ومحضر ، يعني أنه مكتوب محصى محضر. وقيل : العتيد : المعتدّ (٨) ، وأصله من العتاد وهو ادّخار الشيء قبل الحاجة [إليه](٩). ومنه : (رَقِيبٌ عَتِيدٌ)(١٠) أي يعتدّ أعمال العباد. وقيل : (أَعْتَدْنا) أعددنا ، فأبدل من إحدى الدالين تاء.
__________________
(١) في ح : عتبت ، وفي س : عتب. والسياق يتطلب ما ذكرنا.
(٢) في الأصل : وآعتب.
(٣) ٨٤ / النحل : ١٦ ، وغيرها.
(٤) ويقول ابن منظور (مادة ـ عتب) : وكذلك الإنسان إذا وثب برجل واحدة ورفع الأخرى.
(٥) النهاية : ٣ / ١٧٥. وفي الأصل : « .. لا يعتبون».
(٦) ٢٩ / الكهف : ١٨.
(٧) ٢٣ / ق : ٥٠.
(٨) وفي الأصل : المعدّ.
(٩) إضافة للسياق.
(١٠) ١٨ / ق : ٥٠.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
