( مسألة ١٠ ) : إذا غيِّر مجرى نهر من غير إذن مالكه ـ وإن لم يغصب الماء ـ ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقاً من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير [١] ، وأما ما قبله وما بعده فلا إشكال.
( مسألة ١١ ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر [٢]. ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثمَّ بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه [٣] ، بل هو معلوم في الصورة الثانية. كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان أحوط ، بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه والتمكن منها [٤].
( مسألة ١٢ ) : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً ، لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي
______________________________________________________
[١] إذ ليس حاله إلا حال من تصرف في الماء تصرفاً غير مأذون فيه شرعاً ، ومثله لا يخرج عن مورد السيرة.
[٢] إذ بالقصد المذكور يعلم بخروجه عن مورد الاذن ، ويكون عاصياً بالوضوء ، فيمتنع تقربه بفعله.
[٣] لعدم كونه معصية حين وقوعه ، فلا موجب لبطلانه في جميع فروض المسألة. نعم يمكن القول بالضمان إذا كان الماء متمولا.
[٤] بل يجوز تركه ، لما عرفت.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٢ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F395_mostamsak-alorvatelvosqa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
