أو في أجزائه [١] ، بل ولو كان جزءاً مستحباً [٢] على الأقوى
______________________________________________________
فالحكم البطلان ، لأن تحريمها يوجب تحريم نفس العبادة ، فيمتنع التعبد بها. مع إمكان صدق الرياء بالعبادة ، فيجري حكمه عليه. وإن كانت على النحو الثاني فالحكم الصحة ، لعدم الموجب لبطلان العبادة بعد مباينتها لموضوعه في الخارج ( ودعوى ) : صدق الرياء على العبادة نفسها حينئذ ممنوعة ، بل تطبيقه عليها ناشئ من المسامحة والعناية ، بمعنى كون المجموع ظرفاً للرياء ، لا أنه متعلق بها.
[١] مقتضى ظاهر الأدلة هو بطلان الجزء لا غير ، لأنه المرائي فيه والمفروض أن بقية الأجزاء قد وقعت على نحو الإخلاص فتصح. نعم إذا اقتصر على الجزء المذكور بطل الكل ، لفواته بفوات جزئه ، وكذا لو لم يقتصر عليه إذا كانت زيادته قادحة في صحة الكل ، كأجزاء الصلاة ، فلو رأيي في القراءة بطلت الصلاة ، ولا يجدي التدارك للزيادة العمدية القادحة لعموم : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة (١). فإطلاق الحكم بالبطلان في الأجزاء غير ظاهر.
[٢] الظاهر أن الأجزاء المستحبة ليست أجزاءً أصلا ، لا لصرف الماهية ـ كماهية الوضوء ـ لعدم انتفاء الماهية بانتفائها ، ولا للماهية الفاضلة وإلا كانت عين صرف الماهية في الخارج ، لأن الماهية الفاضلة أفضل الفردين ، ويتحد صرف الماهية مع كل من أفراده بتمام أجزائه في الخارج. وإذا اتحد مع تمام الاجزاء سرى إليها حكمه ، فتكون الأجزاء المستحبة واجبة لو كان صرف الماهية واجباً ، فلا بد من الإتيان بها بداعي الوجوب مع أنه لا ريب عندهم في أن الإتيان بها بداعي الاستحباب ، فلا بد أن
__________________
(١) الوسائل باب : ١٩ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ٢.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٢ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F395_mostamsak-alorvatelvosqa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
