في أثناء الاستعمال.
« وأما الثاني » فالتعدد في بعض المتنجسات ـ كالمتنجس بالبول ، وكالظروف ـ والتعفير ـ كما في المتنجس بولوغ الكلب ـ والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله. والورود [١] ، أي : ورود الماء على المتنجس ، دون العكس ، على الأحوط.
______________________________________________________
[١] لا ريب أنه المشهور ، ولم أجد من جزم بخلافه مطلقاً. كذا في الجواهر. والوجه فيه الأصل ، بعد انصراف أدلة التطهير الى المتداول المتعارف عند الناس ، من الغسل بنحو الورود. ولو سلم منعه فالاطلاقات مقيدة بما تضمن الأمر بالصب (١) الظاهر في الورود ( ويشكل ) ذلك كله بمنع الانصراف. ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي في كيفية إزالة القذارة حيث لا فرق عندهم فيها بين الورود وغيره ، وتداول ذلك لا يجدي في تحقق الانصراف ، لما عرفت مراراً من أن الغلبة لا يقيد بها المطلق ، ولا سيما مع عدم ثبوت التعارف في زمان الصدور. ( وأما ) الأمر بالصب فهو وإن كان مقتضى الجمود عليه ظهوره في الورود ، لكن الارتكاز العرفي مانع عنه ، ولذا لم يفهم منه في غير المقام مما ورد في الوضوء والغسل وغيرهما ، بل ظاهر أكثر الأصحاب ( رض ) كونه في المقام أعم من الأمر بالغسل ، كما يأتي في مبحث اعتبار العصر. فتأمل.
مضافاً إلى صحيح ابن مسلم : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الثوب يصيبه البول ، قال (ع) : اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة
__________________
(١) الوسائل باب : ١ من أبواب النجاسات حديث : ٤ ، ٧ ، وباب ٣ : من أبواب النجاسات حديث : ١ ، ٢
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٢ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F395_mostamsak-alorvatelvosqa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
