لا تغرير فيها وأخذ التفاوت بينها وبين ما استوفاه ، فيقتصّ من الهاشمة بالموضحة ويؤخذ للهشم ما بين ديتهما ، وعلى هذا القياس كان وجهاً.
ولكن ظاهر الأصحاب على الظاهر ، المصرّح به في المسالك (١) الاقتصار على الدية مطلقا ، ويشهد لهم النصوص ، منها : « الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلاّ الحكومة ، والمنقّلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلاّ الحكومة ، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص إلاّ الحكومة » (٢).
ومنها : « في الموضحة خمس من الإبل ، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الإبل ، وفي المنقّلة خمس عشرة من الإبل ، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلاّ الحكومة ، والمنقّلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلاّ الحكومة ، وفي المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفاً ، فإنّها تقطع كل شيء وتقطع العظم فتؤمّ المضروب ، وربما ثقل سمعه ، وربما اعتراه اختلاط ، فإن ضرب بعمود أو بعصا شديدة فإنّها تبلغ أشدّ من القطع يكسر منها القِحف ، قِحف الرأس » (٣).
ومنها : « لا قصاص في عظم » (٤).
لكنّها مع قصور السند الخبران الأوّلان منها مقطوعان لم يسند إلى إمام ، والأخير منها معارض بالصحيح : عن السنّ والذراع يكسران عمداً
__________________
(١) المسالك ٢ : ٤٨٣.
(٢) الفقيه ٤ : ١٢٥ / ٤٣٦ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٩ أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ١.
(٣) التهذيب ١٠ : ٢٩٤ / ١١٤٣ ، الوسائل ٢٩ : ١٨٠ أبواب قصاص الطرف ب ١٦ ح ٢. والقِحف : العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة. لسان العرب ٩ : ٢٧٥.
(٤) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : ١٤٣ / ٣٦٨ ، الوسائل ٢٩ : ١٨٦ أبواب قصاص الطرف ب ٢٤ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٦ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F329_riaz-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

