قتلتا ) به ( ولا ردّ ) هنا ( إذ لا فاضل لهما ) عن ديته ، بناءً على أنّ المرأة نصف الرجل وديتها نصف ديته ، كما يأتي.
وفي الخبر ، بل الصحيح ( كما قيل ) (١) : عن امرأتين قتلتا رجلاً عمداً ، فقال : « تقتلان به ، ما يختلف في هذا أحد » (٢).
وكما أنّ للولي قتلهما كذا له قتل إحداهما ، وتردّ الأُخرى ما قابل جنايتها وهو ديتها على الولي ، ولا شيء للمقتولة أصلاً ؛ لاستيفائها بجنايتها بدل نفسها.
( ولو كنّ ) أي النساء المشتركات في القتل ( أكثر ) من امرأتين ( ردّ ) الوليّ عليهنّ ( الفاضل ) عن ديته ( إن قتلهنّ ) جُمع ، فإن كنّ ثلاثاً وقتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة بينهنّ بالسوية ، أو أربعاً فدية امرأتين كذلك ، وهكذا.
( وإن قتل بعضاً ) منهنّ ( ردّ البعض الآخر ) ما فضل عن جنايتها ، فلو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردّت الباقية ثلث ديته بين المقتولتين بالسوية ؛ لأنّ ذلك هو الفاضل لهما عن جنايتهما ، وهو ثلث ديتهما ، أو قتل واحدة ردّت الباقيتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل ؛ لأنّ جنايتهما توازي ثلثي دية الرجل ، وأولياؤه قد استوفوا بقتل الواحدة نصفها ، بقي لهم النصف الآخر يستوفونها من الباقيتين ، وكلّ منهنّ إنّما جنت الثلث ، فزادت دية كلٍّ على جنايتها بقدر ثلث ديتها.
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في « ب ». والقائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٤٤٧.
(٢) التهذيب ١٠ : ١٨٣ / ٧١٦ ، الوسائل ٢٩ : ٨٤ أبواب القصاص في النفس ب ٣٣ ح ١٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٦ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F329_riaz-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

