أخيراً ؛ لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأوّل » قال : فقلت : إن عليّاً عليهالسلام إنّما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، قال : فقال : « إنّما يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله تعالى ، فأمّا ما كان من حقوق المسلمين فإنّه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كان للقاطع يدان ، والرجل باليد إن لم يكن للقاطع يدان » فقلت له : أو ما توجب عليه الدية وتترك له رجله؟ فقال : « إنّما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثمّ توجب عليه الدية ؛ لأنّه ليس له جارحة يقاصّ منها » (١).
وهذه الرواية مع اعتبار سندها بما عرفته من القرب من الصحّة معلّلة سليمة عن المعارض بالكلّية عدا العمومات المتقدّم إليها الإشارة ، وهي بها مخصَّصة ؛ لحصول المكافأة ، سيّما مع عمل الأصحاب بها ووصفهم لها بالصحة ، وإن لم يظهر وجهه ؛ لأنّ حبيباً لم ينصّوا على توثيقه ، وإنّما ذكروا أنّه كان شارياً (٢) وانتقل إلينا (٣) ، وفي إلحاقه بذلك بالحسن فضلاً عن الصحيح بُعد.
ويحتمل كون الوصف بها إضافيّاً ؛ لصحة الطريق إلى الراوي ، ولكن مثله غير نافع لحجّية الحديث إن لم يكن الراوي بصفة الصحيح ، ولذا استجود الشهيد الثاني في الروضة (٤) طرح الرواية ، والعمل بعمومات المماثلة.
__________________
(١) الكافي ٧ : ٣١٩ / ٤ ، الفقيه ٤ : ٩٩ / ٣٢٨ ، التهذيب ١٠ : ٢٥٩ / ١٠٢٢ ، الوسائل ٢٩ : ١٧٤ أبواب قصاص الطرف ب ١٢ ح ٢.
(٢) قيل : أي خارجياً. منه رحمهالله.
(٣) رجال الكشي ٢ : ٦٣٧.
(٤) الروضة ١٠ : ٥١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٦ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F329_riaz-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

