لا تنفكّ من ضعف في إسناد ، أو اضطراب في متن ، أو قصور في دلالة ، فالأولى التمسك بظاهر الآية.
وهو حسن لولا الشهرة القديمة الظاهرة والمحكية في النكت وغيره (١) ، وحكاية الإجماع المتقدمة الجابرة لضعف الروايات ، مع مخالفتها لما عليه أكثر العامّة كما في النكت ويستفاد من بعضها ، ولذا حمل الشيخ (٢) الأخبار المخيِّرة على التقية.
واختلاف الروايات في كيفية الترتيب إنّما يضعّف إثبات كيفية خاصّة منها ، لا أصله في مقابلة القول بالتخيير بعد اتفاقها عليه.
مع أنّ من جملة ما يدل عليه بحسب السند صحيح ، وفيه : سأل الصادق عليهالسلام رجل عن الآية ، فقال : « ذاك إلى الإمام ، يفعل ما يشاء » قال : قلت : فمفوّض ذلك إليه؟ قال : « لا ، ولكن نحو (٣) الجناية » (٤).
ومنه يظهر سهولة حمل الصحيح السابق (٥) المخيِّر على الترتيب ، كما لا يخفى على المنصف اللبيب ، لكن ينافيه الخبر الوارد في شأن النزول لكنّه قاصر السند عن الصحة ، فالقول بالترتيب أقرب إلى الترجيح.
ولكن يبقى الكلام في الكيفية ، هل هي على ما في النهاية (٦) ، أو غيرها من كتب الجماعة؟ وعدم المرجّح مع ضعف آحاد النصوص يقتضي
__________________
(١) غاية المراد ٤ : ٢٧٨ ، انظر مرآة العقول ٢٣ : ٣٨٤.
(٢) الإستبصار ٤ : ٢٥٧.
(٣) في « ح » و « س » ، و « ن » والتهذيب : بحق.
(٤) الكافي ٧ : ٢٤٦ / ٥ ، التهذيب ١٠ : ١٣٣ / ٥٢٩ ، الوسائل ٢٨ : ٣٠٨ أبواب حدّ المحارب ب ١ ح ٢.
(٥) في ص ١٥٢.
(٦) راجع ص ١٥٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٦ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F329_riaz-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

