|
ذممت عيشي مذ فارقت أرضكم |
|
من بعد ما كان مغبوطا ومحسودا |
وقول صاحب مصارع العشّاق ، وقد شاقه من الهوى ما شاق : [مجزوء الكامل]
|
بانوا فأدمع مقلتي |
|
وجدا عليهم تستهلّ |
|
وحدا بهم حادي الفرا |
|
ق عن المنازل فاستقلّوا |
|
قل للذين ترحّلوا |
|
عن ناظري والقلب حلّوا |
|
ما ضرّهم لو أنهلوا |
|
من ماء وصلهم وعلّوا |
وقوله حين زحزحته يد الفراق ، عن أوطان العراق : [مجزوء الكامل]
|
قد قلت والعبرات تس |
|
فحها على الخدّ المآقي |
|
حين انحدرت إلى الجزي |
|
رة وانقطعت عن العراق |
|
وتخبّطت أيدي الرفا |
|
ق مهامه البيد الرقاق |
|
يا بؤس من سلّ الزما |
|
ن عليه سيفا للفراق |
وقوله أيضا : [السريع]
|
يا منزل الحيّ بذات النّقا |
|
سقاك دمع مذ نأوا ما رقا |
|
هل سلوة؟ هيهات! لا سلوة |
|
قد بلغ السيل الزّبى وارتقى |
|
وأنت يا يوم النّوى عاجلا |
|
أدال منك الله يوم اللّقا |
وقولي موطّئا للثالث ، وقد تغيّر لي فيمن تغيّر حارث (١) : [البسيط]
|
لم أنس معهدنا والشّمل مجتمع |
|
والعيش غضّ وروض الأنس معطار |
|
فها أنا بعد بعد عنه في قلق |
|
وقد نبت بي أرجاء وأقطار |
|
تمضي الليالي وأشواقي مجدّدة |
|
وما انقضت لي من الأحباب أوطار |
وكلما مررت بمرأى يروق ، لمعت لي من ناحية المغنى بالمنى بروق ، فتذكرت قول بعض من له على غير من يهوى طروق : [الرجز]
|
ما نظرت عيني سواك منظرا |
|
مستحسنا إلّا عرضت دونه |
__________________
(١) يشير إلى قول ابراهيم بن العباس الصولي :
|
تغير لي فيمن تغير حارث |
|
وكم من أخ قد غيّرته الحوادث |
![نفح الطّيب [ ج ١ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2786_nafh-altayeb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
