ومنها : « إذا أذّنت فلا تخفينّ صوتك ، فإن الله تعالى يأجرك مدّ صوتك فيه » (١).
( وتسرّ به المرأة ) عن الأجانب ، لأن صوتها عورة ، يجب سترة أو يستحب.
وظاهر العبارة استحباب السرّ أو وجوبه مطلقا (٢) ، ولا وجه له على التقدير الأخير. ولا بأس به على الأول ، لأنه أنسب بالحياء المطلوب منها ، كما يرشد إليه من النصوص ما مرّ في استحباب أن لا تحضر المساجد ، وأن صلاتها في بيتها أفضل منها فيه (٣).
( ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ) لمنافاته الاستقبال المأمور به ، كما مضى ، خلافا لبعض العامة العمياء (٤).
( ولو أخلّ بالأذان والإقامة ساهيا ) (٥) ( وصلّى تداركهما ) استحبابا ( ما لم يركع واستقبل صلاته. ولو تعمد ) الإخلال بهما ( لم ) يجز أن ( يرجع ) على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، للصحيح : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثمَّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك (٦).
وفيه الدلالة على حكمي النسيان والعمد منطوقا في الأول ، ومفهوما في
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٥٨ / ٢٠٥ ، الوسائل ٥ : ٤١٠ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٦ ح ٥.
(٢) أي : ولو عن المحارم.
(٣) راجع ص ٢٣.
(٤) انظر المغني والشرح الكبير لا بني قدامة ١ : ٤٧٢.
(٥) في المختصر المطبوع : ناسيا.
(٦) التهذيب ٢ : ٢٧٨ / ١١٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٠٤ / ١١٢٧ ، الوسائل ٥ : ٤٣٤ أبواب الأذان والإقامة بـ ٢٩ ح ٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٣ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F272_riaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

