بالأخير ، وإلاّ فالأوّل صحيح ، أو حسن كالصحيح بإبراهيم بن هاشم.
ومنع اختصاص الكيفية المشبّه بها بالأمور الداخلة بعد الاتفاق على الاستدلال بالرواية على إثبات الأمور الخارجة عن الصلاة ـ مما هو شرط فيها ، كالطهارة عن الحدث والخبث ، والاستقبال ، وستر العورة ، ونحو ذلك ـ في الفائتة أيضا ، فتأمّل جدّا.
والرواية الثانية عامة في الصلاة المعادة لا مطلقة ، لترك الاستفصال في مقام جواب السؤال المفيد للعموم في المقال.
ومنه يظهر ما في دعوى ظهورها في الواحدة ، فإنها فاسدة ، كدعوى ظهور الصحيحة فيها أيضا ، وذلك لنظير ما عرفت ، وهو استدلال الأصحاب بها لإثبات كثير مما يعتبر في الحاضرة في الفائتة ، من دون تخصيص لها بالواحدة أو المتعدّدة.
والرواية المعارضة ـ مع قصور سندها وعدم جابر لها ـ متروكة الظاهر ، لدلالتها على استحباب الإقامة خاصّة مطلقا حتى في الأول من ورده ، ولا قائل به من الأصحاب ، ومع ذلك لا يعترض بها ما قابلها من الرواية المنجبرة بالعمومات والإجماعات المحكية والشهرة العظيمة.
ومن هنا يظهر فساد ما عليه بعض العامة : من أفضلية ترك الأذان في الصلاة الثانية فما فوقها من ورده (١).
وأضعف منه قول بعض متأخّري الطائفة : من عدم المشروعية ، لعدم ثبوت التعبّد به على هذا الوجه (٢) ، وذلك فإن التعبد ثابت بما قدّمناه من الأدلّة.
( و ) يستحب أن ( يجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد
__________________
(١) انظر المغني والشرح الكبير لابني قدامة ١ : ٤٤٥.
(٢) انظر المدارك ٣ : ٢٦٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٣ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F272_riaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

