على اعتباره. والحمل عليه بعد عدم الاكتفاء بما حصل من الجبهة على الأرض ليس أولى من حمل ما وقع على ما دون المسمّى والأمر بوضع المسمى.
مع أن ظاهره اعتبار جميع الجبهة ، ولم يوجبه أحد ، فليحمل على الاستحباب جمعا ، ولصريح الموثقة : « الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك ، والسجود عليه كله أفضل » (١).
( و ) الثاني ( وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ) مما مرّ في المقدمة السادسة مع دليله (٢).
( و ) الثالث ( أن ) ينحني بحيث ( لا يكون موضع السجود عاليا ) من الموقف ( بما يزيد عن ) قدر ( لبنة ) بكسر اللام فسكون الباء ، أو فتحها فكسرها ، بإجماعنا الظاهر ، المحكي في كثير من العبائر (٣) ، وللمرسل المروي في الكافي : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن رجليك قدر لبنة فلا بأس » (٤) : ونحوه الخبر (٥) ، بل الحسن ، لكن فيه : « بدنك » بدل رجليك بالباء ثمَّ النون ، وربما يوجد في بعض النسخ بياءين مثنّاتين من تحت ، فلا يفيد العلوّ على الموقف ، فالاستدلال به لذلك مشكل وإن اتفق لجمع (٦).
وربما يشكل من وجه آخر يجري أيضا في المرسل لو لا الجبر بالإجماع ، وهو أن غايتهما ثبوت البأس مع العلوّ زيادة عن اللبنة ، وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهة ، لكن الإجماع جابر معيّن للأوّل.
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٢٩٨ / ١١٩٩ ، الاستبصار ١ : ٣٢٦ / ١٢٢١ ، الوسائل ٦ : ٣٥٦ أبواب السجود بـ ٩ ح ٣.
(٢) راجع ص : ٣٩ ـ ٥٢.
(٣) كما في المنتهى ١ : ٢٨٨ ، والذكرى : ١٦٠ ، والمدارك ٣ : ٤٠٧.
(٤) الكافي ٣ : ٣٣٣ / ذيل الحديث ٤ ، الوسائل ٦ : ٣٥٩ أبواب السجود بـ ١١ ح ٣.
(٥) التهذيب ٢ : ٣١٣ / ١٢٧١ ، الوسائل ٦ : ٣٥٨ أبواب السجود بـ ١١ ح ١.
(٦) منهم العلاّمة في المنتهى ١ : ٢٨٨ ، وصاحب المدارك ٣ : ٤٠٧ ، وصاحب الحدائق ٨ : ٢٨٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٣ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F272_riaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

