الأفضل إعادة الإقامة ، لتأكّد استحبابها فيها ، وللخبر المروي عن قرب الإسناد : عن المؤذّن يحدث في أذانه أو في إقامته ، قال : « إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضّأ وليقم إقامة » (١).
وقريب منه آخر : « الإقامة من الصلاة » (٢) ومن حكمها الاستيناف بطروّ الحدث في أثنائها ، فتكون الإقامة كذلك ( ويأتي على القول بالاشتراط وجوبها ) (٣).
ولو أحدث ( في الصلاة أعادها ) أي الصلاة ( ولا يعيد الإقامة إلاّ مع الكلام ) بما لا يتعلق بالصلاة ، وإن أوجبنا الإعادة مع الحدث في الإقامة ، كما عن صريح المبسوط (٤).
قيل : والفرق ظاهر (٥). ولعلّ وجهه ما ذكره في المنتهى ـ بعد أن عزا الحكم إلى الشيخ ـ من أن فائدة الإقامة ـ وهي الدخول في الصلاة ـ قد حصل (٦).
والأولى الإعادة ، كما يفهم من الرواية الأخيرة.
وأما الإعادة مع التكلّم فللصحيح : « لا تتكلّم إذا أقمت ، فإنك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » (٧).
__________________
(١) قرب الإسناد : ١٨٢ / ٦٧٣ ، الوسائل ٥ : ٣٩٣ أبواب الأذان والإقامة بـ ٩ ح ٧.
(٢) الكافي ٣ : ٣٠٥ / ٢٠ ، التهذيب ٢ : ٥٤ / ١٨٥ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ / ١١١١ ، الوسائل ٥ : ٣٩٦ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٠ ح ١٢.
(٣) ما بين القوسين ليس في « ش ».
(٤) المبسوط ١ : ٩٨.
(٥) كشف اللثام ١ : ٢٠٩.
(٦) المنتهى ١ : ٢٥٨.
(٧) التهذيب ٢ : ٥٥ / ١٩١ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ / ١١١٢ ، الوسائل ٥ : ٣٩٤ أبواب الأذان والإقامة بـ ١٠ ح ٣.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٣ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F272_riaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

