مَن أبغضه ، وانصر مَن نصره ، واخذل مَن خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار ، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب».
وبذلك أنهى خطابه الشريف الذي أدّى فيه رسالة الله ، فنصّب أمير المؤمنين (عليه السّلام) خليفة ، وأقامه علماً للاُمّة ، وقلّده منصب الإمامة ، وأقبل المسلمون يهرعون وهم يبايعون الإمام بالخلافة ، ويهنّئونه بإمرة المسلمين ، وأمر النبي (صلّى الله عليه وآله) اُمّهات المؤمنين أن يسرن إليه ويهنّئنّه ففعلن ذلك (١).
وأقبل عمر بن الخطاب فهنّأ الإمام وصافحه وقال له : هنيئاً يابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة (٢).
وانبرى حسان بن ثابت فاستأذن النبي (صلّى الله عليه وآله) بتلاوة ما نظمه ، فأذن له النبي (صلّى الله عليه وآله) فقال :
|
يناديهمُ يوم الغدير نبيُّهمْ |
|
بخمٍّ واسمع بالرسول مناديا |
|
فقال فمَنْ مولاكمُ ونبيُّكمْ؟ |
|
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
إلهُكَ مولانا وأنت نبيُّنا |
|
ولم تلقَ منّا في الولاية عاصيا |
|
فقال له قم يا عليُّ فإنّني |
|
رضيتكَ من بعدي إماماً وهاديا |
|
فمَنْ كنت مولاه فهذا وليّهُ |
|
فكونوا له أتباع صدقٍ مواليا |
|
هناك دعا اللّهمّ والِ وليّه |
|
وكن للذي عادى علياً مُعاديا (٣) |
ونزلت في ذلك اليوم الخالد في دنيا الإسلام هذه الآية الكريمة :
__________________
(١) الغدير ٢ / ٣٤.
(٢) مسند أحمد ٤ / ٢٨١.
(٣) الغدير ١ / ٢٧١.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
