د ـ صدقاته :
كان (عليه السّلام) كثير البر والصدقة ، وقد ورث أرضاً وأشياء فتصدّق بها قبل أن يقبضها (١) ، وكان يحمل الطعام في غلس الليل إلى مساكين أهل المدينة (٢) ، لم يبتغِ بذلك إلاّ الأجر من الله ، والتقرّب إليه ، وقد ألمعنا ـ فيما سبق ـ إلى كثير من ألوان برّه وإحسانه.
مواهبه العلميّة :
ولم يدان الإمام الحسين (عليه السّلام) أحد في فضله وعلمه ، فقد فاق غيره بملكاته ومواهبه العلمية ، وقد انتهل وهو في سنّه المبكّر من نمير علوم جدّه التي أضاءت آفاق هذا الكون ، كما تتلمذ على يد أبيه الإمام أمير المؤمنين باب مدينة علم النبي (صلّى الله عليه وآله) وأعلم الاُمّة ، وأفقهها بشؤون الدين ، وورد في الحديث : «كان الحسن والحسين يغرّان العلم غراً» (٣).
وقال حبر الاُمّة عبد الله بن عباس : الحسين من بيت النبوّة وهم ورثة العلم (٤).
وقال بعض مَن ترجمه : كان الحسن أفضل أهل زمانه في العلم والمعرفة بالكتاب والسنّة (٥) ، ونعرض بإيجاز لبعض شؤونه العلمية.
__________________
(١) دعائم الإسلام ٢ / ٣٣٧.
(٢) تذكرة الخواص / ٢٦٤.
(٣) النهاية لابن الأثير ـ مادة : غر.
(٤) الثائر الأوّل في الإسلام / ١٠.
(٥) الكواكب الدرّية ١ / ٥٨.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
