المهاجرين والأنصار ، فبعث إلى امرأة من بني عدي بقسم من المال مع زيد بن ثابت ، فأنكرت ذلك وقالت : ما هذا؟
ـ قسم قسمه أبو بكر للنساء.
ـ أترشونني عن ديني؟! والله لا أقبل منه شيئاً. وردّت المال عليه (١). هذه بعض المؤاخذات التي ذكرها بعض النقّاد لسياسته المالية.
عهده لعمر :
ولم يطل سلطان أبي بكر فقد ألمّت به الأمراض بعد مضي ما يزيد على سنتين من حكمه ، وقد صمّم على تقليد زميله عمر بن الخطاب شؤون الخلافة ، إلاّ أنّ ذلك لاقى معارضة الكثيرين من الصحابة ، فقد انبرى إليه طلحة قائلاً : ماذا تقول لربّك وقد ولّيت علينا فظّاً غليظاً ، تفرق منه النفوس وتنفضّ منه القلوب (٢)؟
وسكت أبو بكر ، فاندفع طلحة يوالي إنكاره عليه قائلاً : يا خليفة رسول الله ، إنّا كنّا لا نحتمل شراسته وأنت حيّ تأخذ على يديه ، فكيف يكون حالنا معه وأنت ميّت وهو الخليفة (٣)؟
__________________
(١) شرح نهج البلاغة ١ / ١٣٣.
(٢) شرح نهج البلاغة ١ / ٥٥.
(٣) شرح نهج البلاغة ٦ / ٣٤٣ ط دار إحياء الكتب العربية.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
