فمنحهم خيرات البلاد ، وحملهم على رقاب الناس ، وأسند إليهم جميع المناصب الحساسة في الدولة.
٢ ـ وظاهرة ثانية من نزعات عثمان هو أنه كان شديد القبلية فقد أترعت نفسه بالعواطف الجياشة تجاه قبيلته ، حتّى تمنى أن تكون مفاتيح الفردوس بيده ليهبها لبني اُميّة ، وقد آثرهم بالفيء ، ومنحهم الثراء العريض ، ووهبهم الملايين من أموال الدولة ، وجعلهم ولاة على الأقطار والأقاليم الإسلاميّة. وكانت تتواتر لديه الأخبار بأنهم جانبوا الحقَّ ، وظلموا الرعية ، وأشاعوا الفساد في الأرض ، فلم يعنَ بذلك ، ولم يفتح معهم أي لون من ألوان التحقيق ، وردّ الشكاوى الموجّهة ضدّهم. وسنعرض لذلك بمزيد من التفصيل.
٣ ـ والظاهرة الثالثة من نزعات عثمان هو أنّه كان يميل إلى الترف والبذخ ، ولم يعن ببساطة العيش والزهد في الدنيا كما كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، فافتتن بالبذخ والترف ؛ فأخذ القصور ، واصطفى لنفسه ما شاء من بيت المال ، وأحاط نفسه بالثراء العريض من دون أن يتحرّج في ذلك.
ووصفه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله : «نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه». وكان ذلك من موجبات النقمة عليه ، وسنتحدث عن هذه الظاهرة بمزيد من التفصيل عند البحث عن سياسته المالية.
هذه بعض نزعات عثمان ، وقد أوجبت إخفاقه وفشله في الميادين السياسية ، وإذاعة التذمّر والنقمة عليه.
نظمه الإداريّة :
أما النظم الإدارية السائدة في حكومة عثمان فإنّها كانت تعني بمملاة
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
