هذه بعض الأحاديث التي أثرت عن النبي (صلّى الله عليه وآله) في فضل عترته ، والمتأمّل فيها يطلّ على الغاية التي ينشدها (صلّى الله عليه وآله) وهي جعل القيادة الإسلامية بيد أئمة أهل البيت (عليهم السّلام) ، الذين آثروا طاعة الله على كل شيء ؛ حتّى لا تزيغ الاُمّة في مسيرتها عن طريق الهدى والصلاح ، ولا تنحرف عن سلوكها عمّا أمر الله به وتشيع في أوساطها العدالة والحق ، وينسدّ الطريق أمام القوى الباغية من أن تنزو على منابر الحكم والخلافة الإسلامية.
الطائفة الثانية :
وحفلت مصادر السيرة النبويّة والأحاديث بحشد كبير من الأخبار التي أثرت عن النبي (صلّى الله عليه وآله) في حقّ السبطين (عليهم السّلام) ، ومدى أهمّيتهما ومقامهما الكريم عنده ، ونتعرض فيما يلي لبعضها :
١ ـ روى أبو أيوب قال : دخلت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) والحسن والحسين (عليهما السّلام) يلعبان بين يديه (أو في حجره) ، فقلت : يا رسول الله ، أتحبّهما؟ فقال : «وكيف لا اُحبّهما وهما ريحانتاي من الدنيا أشمّهما!» (١).
وقد أضفى الرسول (صلّى الله عليه وآله) عليهما لقب الريحانتين في مواطن عديدة ونشير إلى بعضها :
أ ـ روى سعيد بن راشد قال : جاء الحسن والحسين (عليهما السّلام) يسعيان إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فأخذ أحدهما فضمّه إلى إبطه ، ثمّ جاء الآخر فضمّه
__________________
(١) مجمع الزوائد ٩ / ١٨١ ، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ١٨٩ مع تغيير يسير ، مختصر صفة الصفوة / ٦٢ ، تاريخ ابن عساكر ١٣ / ٣٩.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
