أصحابه في رجز كان نشيداً له في يوم الطفِّ يقول :
|
له طلعةٌ مثلُ شمسِ الضحى |
|
له غرّةٌ مثلُ بدرٍ مُنير |
هيبته :
وكانت عليه سيماء الأنبياء ؛ فكان في هيبته يحكي هيبة جدّه التي تعنو لها الجباه ، ووصَفَ عظيم هيبته بعض الجلاّدين من شرطة ابن زياد بقوله :
لقد شغلنا نور وجهه ، وجمال هيبته عن الفكرة في قتله.
ولم تحجب نور وجهه يوم الطفِّ ضربات السّيوف ، ولا طعنات الرماح ؛ فكان كالبدر في بهائه ونضارته ، وفي ذلك يقول الكعبي :
|
ومُجرّحٌ ما غيّرتْ منه القنا حُسناً |
|
ولا أخلقنَ منه جديدا |
|
قد كان بدراً فاغتدى شمسَ الضحى |
|
مُذ ألبستهُ يدُ الدماءِ بُرودا |
ولمّا جيء برأسه الشريف إلى الطاغية ابن زياد بهر بنور وجهه ، فانطلق يقول :
ما رأيت مثل هذا حسناً!
فانبرى إليه أنس بن مالك منكراً عليه قائلاً :
أمَا أنّه كان أشبههم برسول الله! (١).
وحينما عرض الرأس الشريف على يزيد بن معاوية ذهل من جمال هيبته ، وطفق يقول:
ما رأيت وجهاً قط أحسن منه!
__________________
(١) أنساب الأشراف ـ للبلاذري ١ ق ١ ، مخطوط بمكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) العامة.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ١ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1606_hayat-alimam-hussain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
