كونه موافقا لذلك الحيّ فيه واضح لا إشكال فيه.
وأمّا لو قلّده فيه وكان مخالفا للحيّ بأن يكون بناؤه فيه على أنّه الأخذ مطلقا وبناء الحيّ على أنّه العمل خاصّة ، فإن أخذ ذلك المعنى من الميّت ولم يعمل به فلا إشكال أيضا ، من حيث إنّه يجب عليه البقاء في معمولاته والعدول في مأخوذاته الغير المعمولة الّتي منها مسألة كون معنى التقليد هو الأخذ مطلقا.
غاية الأمر لزوم العدول من تقليد الميّت في هذه المسألة خاصّة إلى الحيّ باختيار كون معناه العمل فقط وعدم كفاية الأخذ مطلقا ، وإن أخذه من الميّت وعمل به أيضا في موضع حاجته فربّما يشكل الحال من حيث لزوم التناقض بين قول الحيّ بوجوب العدول في المأخوذات وقول الميّت بكون التقليد هو الأخذ مطلقا مع فرض عمل المقلّد به في حياته ، فإنّ قول الحيّ يجب البقاء في المعمولات يعمّ مسألة كون التقليد هو الأخذ المطلق لأنّها أيضا من جملة معمولاته ، ووجوب البقاء فيها يستلزم وجوب البقاء في المأخوذات المجرّدة من المسائل الفرعيّة ، وهذا يناقض وجوب العدول فيها إلى الحيّ على ما هو من مقتضي قول الحيّ بأنّ التقليد هو العمل فقط.
ويرد نظير هذا الإشكال في عكس هذه الصورة أيضا ، وهو أن يكون بناء الميّت على أنّ التقليد هو العمل لا غير وبناء الميّت على أنّه الأخذ مطلقا مع فرض عمل المقلّد بفتوى الميّت في موضع حاجته ، فحكم الميّت بوجوب البقاء على تقليد الميّت شامل لكلّ من المعمولات والمأخوذات معا.
ومقتضى البقاء على تقليد الميّت في مسألة كون التقليد هو العمل لا غير وجوب العدول في المأخوذات المجرّدة.
ويمكن الذبّ عن الإشكال الأوّل بأحد الأمرين : إمّا التزام خروج المأخوذات المجرّدة من مقتضى قول الحيّ بوجوب العدول فيها خروجا موضوعيّا من باب التخصّص بمقتضى العمل بفتوى الميّت بكون التقليد هو الأخذ مطلقا المشمول لحكم الحيّ بوجوب البقاء في المعمولات ، فإنّ معناه وجوب البقاء على التقليد المحقّق في الخارج ، وليس في نظره وبحسب اجتهاده إلاّ في المعمولات ، فوجه وجوب العدول في المأخوذات في نظره عدم تحقّق تقليد فيها ومقتضى فتوى الميّت تحقّقه فيها أيضا.
فقول الحيّ يجب البقاء على تقليد الميّت يشمل المأخوذات أيضا ، لفرض تحقّق
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٧ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1392_taliqaton-ala-maalem-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
