إذا تقرّر هذا ، فأكثر العلماء على جواز التقليد لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد * سواء كان عامّيا ، أم عالما بطرف من العلوم.
__________________
أيضا فيكفي في إخراجه القيد الأخير ، لأنّ قول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام في كلّ مسألة باعتبار كونه سنّة دليل تفصيلي على الحكم المستفاد منه بالخصوص ، وإن سمّي ذلك الحكم أيضا قولا بناء على ما عرفت من أنّ القول المأخوذ في التعريف ليس هو القول بمعنى القضيّة الملفوظة بل مضمون تلك القضيّة.
ولا ريب أنّ القضايا الملفوظة المتلقّاة عن أهل العصمة أدلّة تفصيليّة على مضامينها وهي الأحكام المستفادة منها.
ومن الفضلاء من زعم استناد خروج الأخذ منهم عليهمالسلام إلى « قول الغير » باعتبار كون المراد به فتواه في الحكم الشرعي.
وما ذكرناه أوجه ، وقد زعم الفاضل المذكور خروج الأخذ من الراوي والشاهد والحاكم أيضا بهذا القيد بناء على الحمل المذكور لعدم كون أقوالهم من باب الفتوى.
وأمّا على ما اخترناه فوجه الخروج أنّ مضمون كلام هؤلاء لا يسمّى قولا في الاصطلاح ، فإنّ « قول فلان » يقال في العرف على مختاره في المسألة العلميّة ، يقال : قول العلاّمة مثلا في المسألة الفلانيّة الوجوب ، وقول الشيخ الاستحباب وغيره.
ثمّ بعد الفراغ عن شرح التقليد لغة وعرفا ينبغي التكلّم في حكمه وأركانه المقلّد والمقلّد والمقلّد فيه فالكلام يقع في مقامات :
المقام الأوّل في حكم التقليد وفيه جهتان :
الاولى : في مشروعيّة التقليد قبالا لمن أنكرها كابن زهرة من الأصحاب وفقهاء حلب.
والثانية : في أنّه بعد المشروعيّة هل هو واجب على التعيين أو على التخيير بينه وبين الأخذ بالاحتياط؟ ونتعرّض في ذلك لحكم تارك الطريقين المعبّر عنه بالجاهل في العبادات ، كما نتعرّض فيه أو في سابقه لتفصيل المقلّد بالكسر وتشخيص من يشرع له التقليد ومن لا يشرع.
* هذا هو عنوان الكلام في الجهة الاولى ، ونسبة الجواز إلى الأكثر كما في كلام غير واحد.
وعن النهاية والمنية : اتّفق المحقّقون على ذلك.
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٧ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1392_taliqaton-ala-maalem-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
