وللشاعر الحُسيني اللامع ، المرحوم الحاج محمّد علي آل كمّونة ( رضوان الله عليه ) (١) قصيدة نَقتَطِفُ منها الأبيات التالية :
|
لم أنسَ زينبَ بعْدَ الخِدْر حاسِرةً |
|
|
|
تُبْدي النياحةَ ألْحاناً فألْحانا |
|
مَسْجُورةَ القلْب إلّا أنَّ أعينَها |
|
|
|
كالمُعصراتِ تَصُبُّ الدَمْعَ عِقْيانا (٢) |
____________________
(١) الحاج محمّد علي آل كَمّونة الأسدي الكربلائي ، شاعرٌ بَليغ ، وأديب فَصيح ، كان مِن الشعراء المتألِّقين في عَصْره ، والأُدباء اللامعين بين أقرانه وزُملائه ، إستعمَلَ قريحتَه الشِعريّة ـ بنسبة كبيرة ـ في خِدمة النبي وآله الطاهرين ، وله قصائد كثيرة في رثاء سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ، مِن مميّزات شِعره : طابع الشِجاوة ، ونكْهة الإخلاص ، وسلاسة التعبير .
عند التأمّل في ديوان شعره نَجد أنّ أشعاره تهزّ المشاعِر والعواطف مِن الأعماق ، وتَنقل ذهنَ القارىء إلى أجواء الحرب والقتال .
ولِلمُميّزات المتوفّرة في شعره ـ ونَخصّ منها : كونه شَجيّاً ـ تَهافَتَ خُطباء المنبر الحُسيني علىٰ قراءة أشعاره في بداية ونهاية مجالسهم ومُحاضراتهم الحسينيّة .
له ديوان مطبوع ، جُمعَ فيه بعض أشعاره .
ولد سنة ١٢٠٢ هـ ، وتوفّي سنة ١٢٨٢ هـ ، ودُفنَ في حَرَم الإمام الحسين عليه السلام .
(٢) عِقياناً . العِقْيان : الذَهَب الخالص . شَبَّه الشاعرُ قَطَراتِ دُموعِهِنّ الصافية الغالية بِحَبّات الذَهَب الخالص مِن الشَوائب .
