|
فقال : ولَسْتُ ـ كما تَعْلَما |
|
نِ ـ أسْبقُ ربّي بما يَنسِبُ |
|
وهذا أخي جَبرئيلُ أتىٰ |
|
بأمْرٍ مِن الله يُسْتَعذَبُ |
|
يَقولُ إلهُكَ رَبُّ الجَلال : |
|
تَقبَّلْتُها واسْمُها زينبُ |
|
وكفّلْتُها بأخيها الحسين |
|
ويومٍ يَعُزّ بِه المَشْرَبُ |
|
لِتَحْمِلَ أعباءَهُ كاللُيوث |
|
فيَسْري بأطفاله المَـرْكَبُ |
|
أُسارىٰ إلى الشام مِن كربلا |
|
ءَ وسَوطٌ علىٰ ظَهْرهم يَلْهَبُ |
* * * *
|
أقائدةَ الركْب يا زينبُ |
|
تَغَنّىٰ بكِ الشَرْقُ والمغربُ |
|
خَطبْتِ فَدَوّىٰ بسَمْع الزَما |
|
ن صوتٌ إلى الآنَ يُسْترهَبُ |
|
أخافَ الطُغاةَ علىٰ عَرْشهم |
|
فَظَنّوا عليّاً بَدا يَخطبُ |
|
وأسقَطتِ قبلَ فَناهُ يزيد (١) |
|
وضاقَ علىٰ رأيه المَذهبُ |
|
ووَلَّتْ أُميَّةُ مَدْحُورةً |
|
وما ظَلّ ذِكْرٌ لهُمْ طَيّبُ |
|
وأنتِ الّتي كُنتِ مَأْسورةً |
|
وما لكِ في الشام مَن يُنسَبُ |
|
لكِ اليومَ هذا النَدىٰ والجَلا |
|
ل مِثالاً لأهلِ النُهىٰ يُضرَبُ |
|
وقبْرٌ يَطوفُ به اللّائذو |
|
نَ رَمْزاً وما عنده يُطلَبُ |
|
مَناراً يَشِعُّ بأُفقِ السماء |
|
فيُعْلِنُها : هذه زينبُ |
____________________
(١) فَناه : أي قبلَ فَنائه وهَلاكه .
