الطرْق (١) ، وتَقْتاتون القِدَّ والوَرَق (٢) ، أذلّةً خاسِئين ، تَخافون أنْ يَتخَطّفَكُم الناسُ مِن حولكم ، فأنقذكم الله تعالىٰ بمحمّد ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) بعد اللّتيّا والّتي ، وبعد أن مُنِيَ بِبُهم الرجال (٣) ، وذُؤبان العَرَب ، ومَرَدَة أهلِ الكتاب (٤) ، كلّما أوقَدوا ناراً للحَرْب أطفأها الله ، أو نَجَم (٥) قَرْنٌ للشيطان ، أو فَغَرت (٦) فاغِرةٌ مِن المشركين ، قَذَفَ أخاهُ في لَهَواتها (٧) ، فلا
____________________
(١) الطرق ـ بفتح الطاء وسكون الراء ـ : الماء الذي خاضَتْ فيه الإبل وبالَتْ فيه .
(٢) تَقتاتون : تَجعلون قُوتكم . القِدّ ـ بكسر القاف ـ : قطعة جلد غير مدبوغ ، ويُحتمل أنْ يكون بمعنىٰ القديد : وهو اللحم المُجفّف في الشمس . الوَرَق : وَرَق الأشجار . . علىٰ اختلاف أنواعها .
(٣) مُني ـ فعل ماضي مَجهول ـ : ابتُلي . والبُهَم ـ علىٰ وَزْن الغُرَف ـ جَمْع بهمة : وهو الشجاع الذي لا يُهتدىٰ مِن أين يؤتىٰ .
(٤) مردة ـ بفتح الميم والراء والدال ـ : جَمْع مارِد وهو العاتي .
(٥) نَجَمَ ـ فعل ماضي ـ : طَلَع . وقرن الشيطان : أتْباعُه .
(٦) فغر : فَتَح . فاغرة فاها : أي : فاتحة فَمَها .
(٧) اللهوات ـ جَمْع لَهاة ـ : لحمة مُشْرفة علىٰ الحلْق في أقصىٰ الفَم .
أخاه : المقصود هو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
