الوالدين وِقايةً مِن السَخَط ، وصِلَةَ الأرحام منماةً للعَدَد (١) ، والقِصاص حِقْناً (٢) للدِماء ، والوَفاء بالنَذْر تَعريضاً (٣) للمَغْفِرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبَخْس (٤) ، والنهيَ عن شُرْب الخمر تنزيهاً عن الرجْس ، واجتنابَ القَذْف حِجاباً عن اللعنة ، وتركَ السرقة إيجاباً للعِفّة .
وحَرّمَ الشِرْك إخلاصاً له بالرُبوبيّة ، فَـ « اتّقوا اللهَ حَقّ تُقاته ، ولا تَموتُنّ إلّا وأنتُم مُسْلمون » ، وأطيعوا الله فيما أمَركم به ونهاكم عنه ، فإنّه « إنّما يَخشىٰ اللهَ مِن عباده العلماء » .
ثمّ قالت : أيّها الناس ! إعلَموا أنّي فاطمة ! وأبي محمّد . أقولُ عَوداً وبِدْءاً (٥) ، ولا أقولُ ما أقول غَلَطاً ، ولا أفعلُ ما أفعل
____________________
(١) منماة ـ علىٰ وَزْن مسحاة ـ : إسم آلة للنموّ ، ولعلّها مَصدرٌ ميمي للنموّ .
(٢) حِقْناً : حِفظاً .
(٣) تعريضاً : إذا جعلتَه في عرضة الشيء .
(٤) المكاييل ـ جَمْع مِكْيال ـ : وهو ما يُكال به . والموازين : جَمْع ميزان . والبَخْس : النَقْص .
(٥) عوداً وبدءاً : آخِراً وأوّلاً .
