ويؤسفنا أنّه لم تَصِلْ إلينا تفاصيل أو عيّنات تاريخيّة تَنفعنا في هذا المَجال ، وحول السنوات الخَمس التي عاشتْها السيّدة تحتَ ظِلّ الرسول الأعظم صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم . (١)
____________________
(١) ونَقرأ في بعض كُتُب التاريخ رؤيا مُخيفة رأتْها السيّدة زينب وهي في عُمْر الطفولة ، فحَدَّثتْ بذلك جَدّها رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) فقالت : يا جَدّاه رأيتُ ـ البارحة ـ أنّ ريحاً عاصِفة قد إنبعَثتْ فاسوَدَّتْ الدنيا وما فيها وأظلمت السماء ، وحرّكتْني الرياح مِن جانب إلى جانب ، فرأيتُ شجرة عظيمة فتَمسّكتْ بها لكي أسلمَ مِن شِدَّة الريح العاصفة ، وإذا بالرياح قد قَلَعت الشجرة مِن مكانها وألقَتْها علىٰ الأرض !
ثمّ تمَسّكتُ بغُصْنٍ قوي مِن أغصان تلك الشجرة فكسرتْها الرياح ، فتَعلّقتُ بغُصن آخر فكسّرتها الريح العاصفة ، ! !
فتمسّكتُ بغُصن آخر وغُصن رابع ، ثم استيقظتُ مِن نومي !
وحينما سَمعَ رسولُ الله منها هذه الرؤيا بكىٰ وقال : أمّا الشجرة فهو جَدُّكِ ، وأما الغُصنان الكبيران فهما أُمّكِ وأباكِ ، وأما الغُصنان الآخران فأخَواكِ الحسَنان ، تَسودُّ الدنيا لِفَقْدهم ، وتَلْبَسين لباسَ المُصيبة والحِداد في رزيّتهم .
المصدر : كتاب ( زينب الكبرىٰ ) للشيخ جعفر النقدي ص ١٨ ، مع تصرّف يَسيرٍ مِنّا في بعض الكلمات . المُحقّق
