ثمّ بَدأتْ السيّدة زينب ( عليها السلام ) بالدُعاء علىٰ يزيد ومَن شاركَهُ في ظُلم آل رسول الله الطيّبين الطاهرين ، دَعَتْ عليهم مِن ذلك القلب المُلْتَهِب بالمصائب المُتَتالية ، فقالت :
« اللهُمّ ! خُذْ بحقّنا ، وانتَقِمْ مِن ظالِمِنا ، واحْلُلْ غَضبَك علىٰ مَن سَفَك دِماءَنا ، ونَقضَ ذمارنا ، وقَتَلَ حُماتَنا ، وهَتَك عَنّا سُدولَنا »
نَقَضَ : لم يُراعِ الحُرْمَة والعَهْد .
الذِمار : ما يَنبغي حِفْظُه والدِفاعُ عنه ، كالأهْل والعِرْض . (١)
وقيل : ذِمارُ الرَجُل : كلُّ شيء يَلْزَمُه الدَفْع عَنْه . (٢)
سُدُول ـ جَمْع سِدْل ـ السِتْرُ . (٣)
ثمّ أرادتْ السيدةُ زينب ( عليها السلام ) أنْ تُبَيّنَ ليزيد حقيقةً واقعيّة : وهي أنَّ جميعَ ما قُمتَ به ضِدَّ آل رسول الله ، مِن : قَتْل وسَبْي ، وحَمْل الرؤوس مِن بَلَد إلى بَلَد ، وإهانة
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
(٢) كتاب « العين » للخيل بن أحمد .
(٣) نَفْس المصدر .
