العرض غير محتاج إلى وجود الموضوع الخ (١) من قبيل الخلط بين عدم ذات العرض وبين عدمه لموضوعه ، ومحلّ الكلام إنّما هو الثاني دون الأوّل ، وهذه السالبة البسيطة المسوقة لسلب العارض عن معروضه هي المعبّر عنها بمفاد ليس الناقصة ، وليس مفاد ليس الناقصة براجع إلى الموجبة المعدولة المحمول كما يظهر من الحاشية على ص ٤٦٩ (٢).
ثمّ لا يخفى أنّ سلب العرض عن معروضه هو المقابل لاثباته له ، فلا يكون إلاّ عبارة عن مفاد ليس الناقصة ، ولا يعقل أن يكون سلب العرض عن معروضه راجعا إلى العدم المحمولي كما يظهر من الحاشية على ص ٤٧٠ المكمّلة بص ٤٧١ (٣) ، والظاهر أنّ جميع ما في هذه الحواشي راجع إلى هذه الجهة.
وليت شعري كيف يعقل أن يكون عدم اتّصاف الموضوع بالعرض متحقّقا قبل وجود الموضوع ، ومن ذلك قوله : وإن شئت قلت إنّ قرشية المرأة ونفسها كانتا معدومتين في الخارج ... الخ (٤) وكيف يتصوّر انعدام قرشية المرأة قبل وجودها مع أنّ انعدام قرشيتها في عرض اتّصافها بالقرشية. نعم لو أخذ الاتّصاف غير مضاف إلى الموضوع ، ونظر إليه بما أنّه معنى اسمي نظير القيام والقعود ، لأمكن القول بأنّ عدم نفس الاتّصاف لا يتوقّف على تحقّق الموضوع لكنّه خلاف الفرض ، لأنّ المفروض أنّ الملحوظ إنّما هو عدم اتّصاف الموضوع. مضافا إلى أنّ نفس الاتّصاف في المقام ملحوظ بما أنّه معنى نسبي آلي بين العارض
__________________
(١) أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٢.
(٢) أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٤.
(٣) أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٦ ، ٣٣٧.
(٤) أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٣٣.
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
