معناها المطابقي ؟ ! فلا يبقى شيء آخر يكون معنىٰ مطابقيّاً لها .
قال : ويمكن حمل كلامه على أحد أمرين :
أحدهما : أن يكون مراده ـ قدّس سرّه ـ أنّ هيئة الصيغة موضوعة لمجموع نسبتين :
إحداهما : نسبة قيام الحدث ـ المدلول عليه بالمادّة ـ بالمخاطَب على وجه كونه مطلوباً منه .
والاُخرى : نسبة المتكلّم [ إلى ] ذلك (١) الحدث والمخاطب ، وهي طلبه الحدث من المخاطب .
ومعنى الحتم والإِلزام هي الثانية ، وهي الطلب ، وهو جزء لمعنى الهيئة ، فهو لازم لها بالمعنى الأخصّ .
لكنّه يبعده أنّ إطلاق دلالة الالتزام على ذلك خلاف الاصطلاح ، بل هو دلالة تضمّنيّة اصطلاحاً .
وثانيهما : أن يكون مراده بالحتم والإِلزام الوجوب الاصطلاحي ؛ أعني استحقاق الذمّ والعقاب على الترك ؛ بمعنى أنّ الصيغة تدلّ على الطلب الحتمي الصادر من شخص عالٍ وجبت على المأمور إطاعته ، فتدلّ على استحقاق الذمّ التزاماً .
ويبعده : أنّه ـ قدّس سرّه ـ لم يجعل النزاع في الصيغة في أنّها هل تدلّ على ذلك ، أو لا ؟ فإنّه وإن صوّر محلّ النزاع بوجوه ثلاثة أحدها هذا ، لكنّه لم يرتضه ، بل جعل النزاع في مطلق الصيغة ، وفي أنّها هل تفيد الوجوب اللغوي ـ أي الحتم والإِلزام ـ أو لا ؟ وجعل دلالتها على استحقاق الذمّ والعقاب من الواضع [ في ] (٢)
____________________
(١) في الأصل : بذلك . . .
(٢) إضافة يقتضيها السياق .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

