الإِنصاف جريان الكلام على كونها لمطلق الطلب أو الندب ، والمختار حينئذ أيضاً المختار ، والوجه الوجه ، والله الهادي إلى سواء الطريق .
السادسة (١) : قال صاحب المعالم ـ قدّس سرّه ـ بعد اختياره أنّ صيغة الأمر للوجوب .
فائدة : يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المرويّة عن الأئمّة ـ عليهم [ الصلاة و ] (٢) السلام ـ أنّ استعمال صيغة الأمر في الندب كان شائعاً في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوي احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجِّح الخارجي ، فيشكل التعلّق في إثبات وجوب أمر بمجرّد ورود الأمر به منهم ـ عليهم السلام (٣) ـ .
قال ـ دام ظله ـ ووافقه في ذلك صاحب الذخيرة (٤) والمشارق (٥) ، ثم قال : لا يخفى أنّه جمع في كلامه بين وصفين متضادّين ، وهما التساوي والرجحان ، فلا بدّ أن يكون متعلّقاهما متغايرين ، ومن المعلوم بمقتضىٰ صريح العبارة أنّ متعلّق الأوّل هو احتمال الإِرادة من اللفظ ، فحينئذ يحتمل أن يكون متعلّق (٦) الثاني هو الحقيقة بحسب الاستعمال ، فيكون قوله : ( المساوي احتمالها ) صفة بعد صفة للمجازات ، ويحتمل أن يكون سائر المجازات ، يعني الراجحة على سائر
____________________
(١) أي ( الفائدة السادسة ) على ما جاء في هامش الأصل .
(٢) أثبتنا ما بين المعقوفين من المصدر ، ولم يرد في الأصل .
(٣) المعالم : ٤٨ ـ ٤٩ .
(٤) ذخيرة المعاد : ٣ .
(٥) مشارق الشموس آخر صفحة : ١٢ .
(٦) أي الملحوظ فيه ، فإنّه أمر إضافيّ لا بدّ من ملاحظته بين أمرين : فأحد طرفيه إمّا هو المجاز ، وطرفه الآخر المعبّر عنه بالمرجوح : إمّا الحقيقة من حيث الاستعمال ، أو سائر المجازات من حيث الاستعمال ، أو الاحتمال ، أو مطلقاً . لمحرّره عفا الله عنه .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

