منهم الرازي (١) والبيضاوي (٢) الثاني ، وعن الإِحكام (٣) نسبته إلى المعتزلة .
ثمّ القائلون بالأوّل (٤) اختلفوا على أقوال :
أحدها : انه حينئذ يفيد الإِباحة ، وهذا هو المحكي عن الاكثر ، وعن ظاهر الإحكام أنّ المراد بالإِباحة في المقام هو رفع الحجر ، دون الاباحة الخاصة ، وعن بعض الافاضل انه صرح بتفسير الإِباحة هنا بمعنى الرخصة في الفعل (٥) .
وثانيها : التفصيل بين ما إذا علّق الأمر بارتفاع علّة عروض النهي وما لم يعلّق عليه ، فيفيد الإِباحة في الأوّل دون الثاني بمعنى أنّ وقوعه عقيب الحظر حينئذ لا يصلح للصرف ، بل محمول على الوجوب .
ثالثها : أنّه وقوعه عقيبه صارف عن ظاهره إذا لم يكن حكم ما قبل النهي هو الوجوب ، وإلّا فهو ظاهر في الوجوب أيضاً ، كسائر الموارد ، ثمّ إنّه إن كان حكم ما قبل النهي غير الوجوب والندب والكراهة فيفيد الأمر حينئذ هذا الحكم .
ورابعها : أنّه صارف مطلقاً وهو حينئذ يفيد الندب .
وخامسها : الوقف بمعنى إجمال اللفظ حكي نسبته عن الاحكام (٦) إلى إمام الحرمين .
وقبل الخوض في المرام لا بدّ من تحرير محلّ النزاع ؛ كي يندفع به بعض
____________________
(١) نسبه السبكي إلى الإِمام في الإِبهاج في شرح المنهاج : ٢ / ٤٣ .
(٢) المنهاج ـ الموجود ضمن الإِبهاج ـ : ٢ / ٤٣ .
(٣) الإِحكام في اُصول الأحكام : ٢ / ٣٩٨ .
(٤) قولنا : ( ثمّ القائلون بالأوّل ) نعني : القائلين به في الجملة ، فلا ينافي ما سيأتي من التفصيل . لمحرّره [ عفا الله عنه ] .
(٥) في الأصل : الرخصة به في الفعل .
(٦) الإِحكام في اُصول الأحكام : ٢ / ٣٩٨ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

