الحال فيها فيما إذا حُملت عليها من جهة قاعدة الحكمة بالنظر إلى الثمرة الآتية بين كون الوجوب موضوعاً للنفسي أو كونه للأعمّ ، وأنّه محمول على النفسي من باب قاعدة الحكمة إذا جرت في مورد .
نعم قد قيل : إنّ الانصرافات من قبيل المجاز بمعنى أنّ اللفظ مستعمل في خصوص معنى المنصَرف إليه .
وقد يقال : إنّها من جهة الوضع في العرف بمعنى أنّ المطلقات في الأصل وإن كانت موضوعة للطبائع المهملة ، لكنّها في العرف نقلت إلى ما ينصرف إليه (١) .
وعلى هذين القولين ـ أي على أيّ منهما ـ يخالفُ حكمُ المطلقات المنصرفة ـ بأحد أسباب الانصراف إلى المعاني المطلقة أو الأفراد الشائعة أو غيرها ـ حكمَها إذا حملت على المعاني المطلقة من جهة قاعدة الحكمة المذكورة بالنظر إلى الثمرة الآتية .
لكن لا يخفى على المتأمّل فساد هذين القولين كليهما .
ثمّ إنّه يسري (٢) ـ من الخلاف في أنّ الانصرافات من قبيل تعدّد الدّال ووحدة المطلوب كما هو المختار عندنا ، أو أنّها من قبيل المجاز كما هو قول بعض ، أو من باب الوضع العرفي كما هو مذهب آخَرِين ـ الخلافُ في أنّ ظهور الأمر وغيره ـ مما يدلّ على الوجوب ـ في الوجوب النفسيّ العرفي هل هو من باب تعدّد الدالّ ووحدة المطلوب أو من باب المجاز او الوضع العرفي (٣) لكون المقام
____________________
(١) بمعنىٰ أنّ المطلقات بوصف إطلاقها ؛ أي حال كونها مطلقة نقلت إلىٰ ما ينصرف إليه عند الإِطلاق . لمحرّره عفا الله عنه .
(٢) في الأصل : ( يتسرّىٰ ) ، ولا يوجد في اللغة هذا الفعل من السراية ، فالصحيح ما أثبتناه
(٣) إعلم أنه إذا قام قرينة علىٰ عدم إرادة الوجوب
النفسي يحمل (أ) علىٰ الوجوب الغيري ؛ لأنّه أقرب من الاستحباب ، وإن عُلم عدم إرادة الوجوب الغيري أيضاً فعلىٰ الاستحباب
النفسيّ ؛ فإنّه أقرب من
=
____________________
(أ) في الأصل : فيحمل . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

