أنّ المراد هو المعنى الفلاني من الخبر بملاحظة شهرة الفتوى مثلاً .
هذا بخلاف الظهور من جهة الانصراف أو الظهور الحالي ؛ إذ لا ريب أنّهما يوجبان ظهور (١) اللفظ في إرادة المعنى المطلق من أوّل الأمر فيكون ذلك الظهور من الظهورات اللفظية المعتبرة .
ثمّ إنّ المحقّقين على أنّ المطلقات إنّما هي موضوعة لنفس الطبائع المهملة الصالحة لجميع الاعتبارات والطواري من القيود بحيث لم يلحظ فيها اعتبار كونها مطلقة أيضاً ، مضافاً إلى عدم ملاحظة اعتبار سائر القيود ، فإرادة المقيَّدات من تلك الطبائع منها لا توجب صيرورتها مجازاً حينئذ ؛ لاستعمالها حينئذ أيضاً فيما وضعت له ، فإنّ وجوده في ضمن المقيَّد لا يقدح في كون استعمال اللفظ فيه حقيقة ؛ إذ المفروض أنه معنىً لا بشرط يصلح لألف شرط .
نعم لو اُريدت الخصوصية من حاقّ اللفظ فيكون مجازاً ؛ لأنه لم يوضع لذلك المعنى بتلك الخصوصية ، بل مع قطع النظر عنها .
لكن الظاهر أنّ إرادة الخصوصيّات فيما إذا كان المراد هو المقيّدات ليس من حاقّ اللفظ ، بل إنّما هي بدالّ آخر ، كأحد أسباب الانصراف أو قرينة اُخرى ، فيكون إفادة المقيَّدات بدالّين لا بواحد .
أقول : وهذا هو الحقّ الّذي ينبغي أن يعتمد عليه وفاقاً لشيخنا الاُستاذ ـ قدّس سرّه ـ ولسيّدنا الاُستاذ (٢) ـ دام ظلّه ـ ، فعلى هذا يكون الحال في المطلقات المحمولة على المعاني المطلقة ـ التي هي فرد من تلك الطبائع المهملة كالمطلقات المحمولة على الأفراد الشائعة أو الكاملة من جهة الانصراف ـ هي
____________________
(١) في الأصل : لظهور . .
(٢) هذا الكلام صريح في أنّ هذا الكتاب تصنيف للمحرّر ، لا تقرير لدرس اُستاذه ( قده ) ، كما مرّ نظائره في الإِشارة إلىٰ ذلك .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

