الكلام في سائر أمثلة القسم الأوّل ، فلم يعلم وجه لذلك التفصيل بوجه .
ثمّ إنّ الوجوه التي ذكرها لعدم النقض في القسم الأوّل فيها ما لا يخفىٰ علىٰ المتأمّل :
أمّا الأوّل منها : فلأنّه بعد ثبوت اشتغال الذمّة بتكليف ولزوم تحصيل الفراغ عنه لا بدّ لمن يقتصر علىٰ ما وقع منه علىٰ وفق الاجتهاد الأوّل من دليل مثبت لاكتفاء الشارع به عن الواقع ، وعدم ذلك الدليل يكفي في لزوم الإِعادة في الوقت من غير حاجة إلى ورود دليل علىٰ عدم كونه مجزياً . نعم بالنسبة إلىٰ القضاء ـ بناء علىٰ كونه بفرض جديد ـ يتمّ لولا ما قدّمنا سابقاً من أنّ أدلّة اعتبار الظنّ الثاني مقتضية لطريقيته بالنسبة إلى جميع ما يؤدّي إليه ولو التزاماً ، وأنّه يقتضي فساد ما وقع أوّلاً التزاماً ، فيحرز به موضوع دليل القضاء فيجب .
وكيف كان ، فلا معنىٰ لإِطلاق القول بالاكتفاء في مقام الشكّ في شرطية شيء أو جزئيته في العبادة مستنداً إلى ذلك الوجه ، اُو في صحَة الصلاة مع شعر الأرانب والثّعالب ، أو في كون شيء طاهراً وطهوراً ، هذا بالنسبة إلى العبادات .
وأمّا بالنسبة إلى العقود والإِيقاعات فلا مساس لذلك الوجه فيهما أصلاً ؛ إذ من المعلوم أنّ بقاء الآثار فيهما يحتاج إلى دليل ، ويكفي في الحكم بانتفائها عدم ورود دليل علىٰ البقاء ، كما لا يخفىٰ علىٰ المتأمّل .
وأمّا الثاني منها : فلمنع غلبة عدم وقوف المجتهد على رأي واحد إن لم نقل بثبوت غلبة الخلاف .
وأما الثالث منها : فلما ذكره هو في التمسّك به في القسم الثاني .
وأمّا الرابع : فلأنّه إن أراد من ثبوت الآثار حال الاجتهاد الأوّل ثبوتها في مرحلة الظاهر ـ بمقتضىٰ أدلة اعتبار الظن الأوّل ـ فمن المعلوم ارتفاعها بارتفاع ذلك الظن ؛ إذ الأحكام الظاهرية دائرة مدار بقاء ما يثبتها نفياً وإثباتاً .
وإن أراد ثبوتها حال الظنّ الأوّل بالنظر إلى الواقع : ففيه أنّ الأدلّة
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

