السابق على وجه التأييد ، لا الاستدلال ) . إنتهى موضع الحاجة من كلامه ـ رفع مقامه (١) ـ .
ويتّجه عليه :
أوّلاً ـ أنّه إن كان المراد من توقّف وقوع الواقعة علىٰ أخذها بمقتضىٰ الفتوىٰ هو توقّفه عليه واقعاً فلا يخفىٰ فساده ؛ لعدم توقّف وقوع شيء من الوقائع واقعاً علىٰ ذلك جدّاً حتّى فيما مثّل به لذلك من البناء علىٰ عدم جزئية شيء للعبادة ، أو عدم شرطيته لها ، أو علىٰ صحّة الصلاة في شعر الأرانب والثعالب ، أو علىٰ طهارة شيء ، أو كونه طهوراً ؛ ضرورة أنّ الشيء المشكوك كونه شرطاً أو جزءً إن كان في الواقع أحدهما يمتنع (٢) وقوع العبادة المأمور بها واقعاً بدونه ، وإن لم يكن شيئاً منهما [ كان ] الفعل (٣) الفاقد له هي العبادة المأمور بها واقعاً من دون توقّف علىٰ الأخذ بمقتضىٰ الفتوىٰ أصلاً . وهكذا الكلام في سائر الأمثلة .
وإن كان المراد توقّفه عليه في مرحلة الظاهر فجميع الوقائع النظرية الاجتهادية كذلك ، حتّىٰ ما ذكره مثالاً لما لا يتعيّن في وقوعه أخذه بمقتضىٰ الفتوىٰ ، كما لا يخفىٰ ، فلم يبق وجه لهذا التفصيل أصلاً .
وثانياً ـ أنّ الذي ذكره وجهاً للنقض في القسم الثاني بعينه جارٍ في الأوّل أيضاً ، فإنّ الرجوع عن عدم جزئية شيء أو عدم شرطيته إلىٰ شرطيته أو جزئيته رجوع عن حكم موضوع ـ وهو ذلك الشيء ـ إلىٰ حكم آخر ، وهكذا
____________________
(١) الفصول : ٤١٠ .
(٢) في الأصل : فيمتنع . .
(٣) في الأصل : ( فيقع الفعل . . ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

