به قضاء فقط .
ولا بأس بتوضيح انطباقه على ما نحن فيه وإن كان لا يحتاج إليه فنقول :
إنّه إذا فرض إمكان تبعّض مصلحة المبدل منه بحيث لا يكون البدل قائماً بتمامها ، فيجوز للشارع التعبّد ثانياً في الوقت بفعل المبدل منه ، تحصيلاً لما لم يحصل منها بفعل البدل .
ويقرّب هذا ما ورد في بعض نظائره شرعاً ، وهو ما ورد (١) فيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ليتوضّأ من أنّه يتيمّم ويصلّي الجمعة ، ثم يتوضّأ ، ويعيدها ظهراً (٢) .
وقد حُكي عن الشيخ ـ قدّس سرّه ـ في بعض كتبه ـ ولعلّه الخلاف (٣) ـ الإِفتاء بمضمونه ، فإنّ ذلك وإن لم يكن داخلاً فيما نحن فيه ـ نظراً إلى أنّ فعل الجمعة مع التيمّم ليس بدلاً عن الظهر جدّاً ، بل بدل إمّا عن فعلها مع الطهارة المائية بناء على كون الجمعة أحد فردي الواجب المخيّر ، أو عن فعل الكلّي معها بناء على كونها فرداً من الكلّي الواجب (٤) ، لا واجبة تخييرية شرعاً لكن على هذا
____________________
(١) الوسائل : ٢ / ٩٦٥ / كتاب الطهارة / باب : ٣ من أبواب التيمّم / ح : ٣ ، والحديث منقول بالمعنى .
(٢) هذا لعلّه (أ) بحسب المعنى دون اللفظ . لمحرّره عفا الله عنه .
(٣) لم نعثر عليه في كتاب « الخلاف » ، وإنّما عثرنا عليه في كتاب « النهاية » : ٤٧ ؛ حيث قال قدّس سرّه : ( وإذا حصل الإِنسان يوم الجمعة في المسجد الجامع ، فأحدث ما ينقض الوضوء ، ولم يتمكّن من الخروج فلْيتيمّمْ ولْيصلِّ ، فإذا انصرف توضّأ وأعاد الصلاة ) .
(٤) بناء على أنّ الواجب في يوم الجمعة إنّما هو صلاة الظهر ، وأنّها كلّي مشترك بين صلاة الظهر المقابل للجمعة وبين الجمعة ، إلّا أنّه على كلّ من التقديرين تكون الجمعة مقدّمة على الظهر . لمحرّره عفا الله عنه .
____________________
(أ) يحتمل في هذه الكلمة أنّها : ( نقله . . ) . ، وهي أنسب ، وما أثبتناه أقرب إلى نسخة الأصل .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

